مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥١٥ - كل ما تعلق غرض الشارع بايقاعه مباشرة فلا يصح التوكيل فيه
.................................................................................................
______________________________________________________
جواز التوكيل ، ولهذا ورد النص [١] بالجواز أيضا.
ويؤيّده صدق العقود والإيقاعات فيجب الوفاء به لعموم أدلّتها ، بخلاف النذور والغصب والإيلاء والظهار وهو ظاهر.
والحاصل انه قد يعلم بالتأمّل وبالنص ، وان لم يعلم فلا يجوز ، وينبغي التأمّل في ذلك في كلّ مادّة بخصوصها.
فالظاهر جواز التوكيل في أداء الماليّات مثل إخراج الخمس والزكاة وايصالهما إلى أهلها ، فإن الظاهر ان الغرض إيصالها إلى أهلها على وجهها ولا غرض بخصوص صاحب المال وقد ورد به الشرع أيضا وقد مرّ.
فقوله [٢] : (ولو وكّله فيما يتعلّق به غرض الشارع بإيقاعه مباشرة كالنكاح ـ أي الوطي ـ والقسمة ـ أي قسمة الليل بين الزوجات بأن يكون كل ليلة عند واحدة من الأربع مثلا ـ والعبادات ـ أي البدنية ـ مع القدرة ـ أي بخلاف العجز ـ فإنه قد يجوز فيه التوكيل ، مثل الطهارة [٣] لا في مطلق العبادات شرط ، جزائه (لم يصحّ) أي لم يصحّ الوكالة في الكل.
وقوله : (الا في الحج المندوب وأداء الزكاة) مستثنى منقطع [٤] من قوله : (فيما يتعلق آه) وقع بينه وبين حكمه ، ويمكن جعله متصلا أيضا بتكلّف مّا أو يكون مستثنى من العبادات بشرط القدرة أي لا يصحّ التوكيل في العبادات مطلقا مع
[١] ورود النص في مثل عقود الأنكحة وسائر المعاملات لا يحتاج الى ذكر مواضعها فان كتب الحديث مشحونة.
[٢] يعني المصنف.
[٣] قد تقدم آنفا محلّ ذكرها.
[٤] يريد ان المستثنى منه وهو قوله في ما يتعلق غرض الشارع والمستثنى وهو الحج المندوب إلخ وحيث لم يكن داخلا في المستثنى منه فيكون منقطعا.