مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٣٦ - حكم مالو أقر بالالفاظ الكنائية مثل قوله (كذا درهما) أو (كذا كذا) أو (كذا وكذا)     
ولو جرّ فمأة.
ولو رفع فدرهم.
ولو قال : كذا كذا درهما فأحد عشر.
______________________________________________________
درهما ، لأنه أقل اسم عدد مفرد ينصب الدرهم المفسّر عقيبه ، وهو جيّد ان كان المقر عارفا بالعربيّة ، والأقرب الأول لأنه المتيقن [١] ، وفيه تأمّل لا يخفى.
ولو جرّه فقال هنا بلزوم المائة ، وجهه ان أقل عدد مفرد يكون تمييزه مجرورا هو المائة ، وقال في التذكرة : وان جرّه لزمه بعض درهم وصار تقديره له عليّ جزء درهم أو بعض درهم ويرجع في تفسير قدره اليه ، وتكون (كذا) [٢] كناية عن ذلك الجزء ، وقال بعض أصحاب أبي حنيفة انه يلزمه مائة درهم ، لأنه أقل عدد يضاف اسم العدد اليه وينجز به وما ذكرناه أولى ، لأنه المتيقن ، ولا ينظر إلى الاعراب في تفسير الألفاظ المبهمة [٣].
ولا يحتاج الى هذا التنزيل ، لأنه قد يكون المراد ب (كذا) بعض الدرهم وجزء الدرهم فيكون تمييزه مجرورا ، فالكناية مثل ما يكنى عنه ويمكن صحّة هذا وان كان القائل من أهل العربيّة.
والوقف كالجرّ.
وان رفعه ، قال في التذكرة : لزمه درهم واحد إجماعا ، والتقدير كذا هو درهم.
قوله : «ولو قال : كذا كذا درهما فأحد عشر» وجه كونه احد عشر ان أقل عدد مركّب يكون تمييزه منصوبا ، هو احد عشر ، هذا للعارف بالإعراب.
قال الشافعي وقال أبو حنيفة إلخ.
[١] إلى هنا عبارة التذكرة.
[٢] في عدّة نسخ (وكذا) تكون كناية إلخ.
[٣] إلى هنا عبارة التذكرة.