مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤١٥ - هل قوله (نعم) بعد قول القائل (أليس لي عليك كذا) إقرار؟
.................................................................................................
______________________________________________________
لا تقع بعد الإيجاب [١].
واستشكله [٢] بأن (بلى) لإيجاب بها الإيجاب اتفاقا.
وفي بحث (نعم) يحكى ، عن سيبويه [٣] وقوع (نعم) في جواب (الست) ثم قال : ان جماعة من المتقدمين والمتأخرين [٤] قالوا : إذا كان قبل النفي استفهام (تقريري) ، فالأكثر أن يجاب به النفي رعيا للفظ ، ويجوز عند أمن اللبس ان يجاب به الإيجاب رعيا لمعناه (الى قوله) [٥] :
فحيث ظهر أنّ (بلى) و (نعم) يتواردان في جواب (أليس) مع أمن اللبس واقتضى العرف إقامة كل منهما مقام الآخر فقد تطابق العرف واللغة على ان (نعم) في مثل هذا اللفظ إقرار ك (بلى) لانتفاء اللبس ، وهو الأصحّ واختاره شيخنا في الدروس.
وممّا قررناه علم أنّ جعل (نعم) هنا إقرارا أولى من جعل (بلى) إقرارا في قوله : (لي عليك ألف) للاتفاق على انه لإيجاب به الإيجاب (انتهى) [٦].
وفيه [٧] تأمّل من وجوه (الأوّل) انه ما فهم تطابق العرف واللغة بالاتفاق ، نعم قد جوّز بعض أهل اللغة ذلك ، وكلامه المتقدم صريح في ذلك ، فما
[١] الى هنا عبارة المغني.
[٢] في المغني في حرف الباء : عقيب قوله : الإيجاب هكذا : وإذا ثبت أنه إيجاب ف (نعم) بعد الإيجاب تصديق له ويشكل عليهم بان (بلى) لإيجاب بها الإيجاب وذلك متفق عليه (انتهى).
[٣] هو عمرو بن عثمان الفارسي البيضاوي العراقي البصري النحوي المتوفّى حدود ١٨٠ وقيل ١٩٠.
[٤] في المغني ـ بعد قوله : والمتأخرين : ـ منهم الشلوبين إذا كان قبل النفي استفهام ، فان كان على حقيقته فجوابه كجواب النفي المجرّد ، وان المراد به التقرير فالأكثر إلخ.
[٥] يعني إلى قول صاحب جامع المقاصد شارح القواعد.
[٦] يعني انتهى كلام صاحب جامع المقاصد.
[٧] يعني فيما ذكره المحقق صاحب جامع المقاصد من أوله إلى هنا.