مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٠٠ - حكم مالو أقر لميت
ولو أقرّ لميّت وقال : لا وارث له سوى هذا الزم التسليم.
______________________________________________________
ويحتمل في الإطلاق أو السبب الغير المحتمل ، التساوي ، لأنّ ظاهر الإقرار حينئذ هو الاشتراك على التساوي ، فيلزم حينئذ الحكم بكونه عن غير الإرث ، وهو الظاهر مع تعذر البيان ، ومعه يتبع فتأمل فيه.
ومنه يعلم التأمل في قوله : ولو سقط الى آخره.
قوله : «ولو أقرّ لميّت إلخ» أي لو أقرّ شخص لميّت بعين أو دين ثم قال : لا وارث له غير هذا ، فالحكم مع ثبوت وارث آخر فقط وثبوت عدمه ، ظاهر فلا يبحث ، بل يلزم بالإعطاء مطلقا في الثاني.
واما مع عدم ثبوت وارث آخر أصلا ـ وكأنه المفروض ـ فالظاهر ما قاله المصنف مطلقا ، وهو المشهور.
لكن فرّق الشيخ علي والشيخ زين الدين [١] رحمهما الله ، كما في القواعد ، فأوجبوا البحث والتفتيش في العين لوارث بحيث لو كان ، يظهر ، لأن إقراره : (لا وارث الا هذا) إقرار في حق الغير ، فلا يسمع ، فان ظهر ، والّا فيلزم بالتسليم الى المقرّ له ، واما الدين فيلزم به.
وقال في شرح الشرائع : نعم لو سلّم العين اليه لم يمنع ، لعدم المنازع الآن وذلك مفهوم من كلام الشيخ عليّ [٢] أيضا في شرح القواعد.
ومثل هذا القول قالوا في شخص إذا أقرّ بأنّ ما في يده لموكّل شخص فألزموه بتسليمه الدين الى وكيله الذي قائل بوكالته دون العين ، فإطلاق المتن غير جيد.
والظاهر الأول [٣] ، إذ لا منازع الآن ، والمقرّ به مخصوص بالمقرّ له بإقراره وإقرار المقرّ ، والأصل عدم وارث آخر ، وان قوله : (ان هذا لميّت ولا وارث له الا
[١] يعني المحقق والشهيد الثانيين مع العلامة في القواعد.
[٢] يعني المحقق الثاني صاحب جامع المقاصد.
[٣] يعني ما ذكره المصنف والمشهور.