مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٨٩ - حكم وصية الصبي
.................................................................................................
______________________________________________________
البلوغ ، أو الشرط للكليّة ولمّا كان قبول إقرار الصبي بالوصيّة بالمعروف فرع قبول وصيته فيه ، وكان مذهب المصنف في هذا الكتاب هنا وبحث الوصيّة ذلك ، قال بقبول إقراره بها.
فينبغي البحث في قبول وصيته ، فنقل ذلك ، عن جماعة مثل الشيخين ، والمحقق.
قال في الشرح [١] : والمصنف هنا ونجم الدين [٢] ذهبا الى مذهب الشيخين ، لاشتهاره ، ولكثرة الروايات.
وقد نقل قبله شروطا ثلاثة عن الشيخ ، بلوغ العشر ، ووضع الأشياء مواضعها ، وكونها بالمعروف.
كأنه يريد ب (وضع الأشياء مواضعها) التمييز ، بل الرشد ، فان الدليل على اعتباره وعدم جواز تصرف السفيه ، قد تقدم.
وبعض المتأخرين على خلاف ذلك حتى المصنف في غير الكتاب ، قال في الدروس : وتفرّد ابن إدريس بردّ وصيّة من لم يبلغ.
والذي يدلّ على الثاني [٣] هو عموم الكتاب [٤] ، والسنّة [٥] ، الدال على المنع عن مطلق التصرف حتى يبلغ ويرشد ، ومرّت [٦] أكثرها ، ولهذا ما جوّزت
[١] يعني الشهيد في المسالك.
[٢] هكذا في النسخ ، ولعل الصواب (نجيب) بدل (نجم) وهو الشيخ نجيب الدين ابن عم المحقق الحلّي وسبط صاحب السرائر رضوان الله عليهم المتوفى ٦٨٩ ه.
[٣] يعني عدم قبول وصيّة الصبي مطلقا.
[٤] لعلّ المراد قوله تعالى «وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ»النساء ـ ٦.
[٥] راجع الوسائل باب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات ولاحظ ما علق عليه في آخر هذا الباب ج ١. ص ٣٠.
[٦] هكذا في النسخ ولعلّ الصواب (مرّ) بإسقاط التاء.