مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٧٨ - حكم مالو أحدث في الطرق المرفوعه حدثا
ولو أحدث جاز لكلّ أحد إزالته.
______________________________________________________
وهذا صريح فيما قلناه ، ولكن قال :
وفيه إشكال ، الأقرب [١] ان جواز دخولها من قبل [٢] الآيات المستندة إلى قرائن الأحوال ، فإذا عارضه نصّ المنع عمل به واما الجلوس بها وإدخاله الدواب إليها فالأقوى المنع الا مع اذن الجميع فيه [٣].
هذا هو موافق لما قاله هو وغيره من الملكيّة ولكنها غير ظاهرة لما تقدّم.
والاعتماد على الآيات [٤] واذن الفحوى للدخول مشكل مع ما تقدم من عدم جواز التصرف في المشترك على الوجه الذي تقدّم ، فقوله الأول : (الأقرب عدم المنع) أظهر وهو يدل على عدم الملكيّة فتأمّل.
وبالجملة ، الظاهر عدمها [٥] في النافذة والمرفوعة فلا فرق ، ومعلوم عدم الملكيّة في الأولى ، إذ يبعد ملكيته لكلّ أحد حتى الكفار في أقصى الهند ، وربّ مسلم في أقصى الروم والظاهر أنه لا يقول به أحد.
وكذا المرفوعة ، إذ السدّ ليس بمملّك وهو ظاهر.
وكلّ ما ثبت بالإجماع أو النص من عدم التصرفات في هذه الزقاقات (الزقاق خ) مثل ما يكون مضرا ، فهو ممنوع منه ، واما غيره فلا حتى يثبت من غير فرق بين المرفوعة والمسلوكة ، فتأمّل ، والاحتياط طريق السلامة ان أمكن فلا يترك قولا وفعلا ، الله الموفّق.
قوله : «ولو أحدث جاز لكل أحد إزالته» لا شك في الجواز لأهل المرفوعة ، لأنه في حقّهم ، ولأنه منهيّ ، وكذا لغيرهم من باب نهي المنكر.
وانما الكلام في الوجوب وقد مرّ البحث فيه.
[١] أقربه ـ التذكرة.
[٢] هكذا في النسخ لكن في التذكرة من قبيل الإباحات إلخ ولعلّه الصواب.
[٣] الى هنا عبارة التذكرة.
[٤] يعني العلامات.
[٥] يعني عدم الملكيّة.