مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٧٧ - حكم الطرق المرفوعة هل هي بحكم النافذة
.................................................................................................
______________________________________________________
يستحقّون الطروق اليه ولا يمنعون منه ، وكذا لو جعل بعضهم داره رباطا أو مسجدا أو مدرسة أو مستراحا لم يكن لأحد منعه ولا منع من له الممرّ فيه وحينئذ لا يجوز لأحد أن يشرع جناحا ، ولا ساباطا ، ولا روشنا عند التضرّر به وان رضي أهل السكة لحق سائر الناس [١].
وهذا أصرح.
وأيضا يدلّ عليه أن كلّ أحد يدخل هذه المرفوعة من غير إذن أهلها ويجلسون فيها ويقفون ويدخلون الدوابّ ، ولو كان ملكا لما ساغ ذلك ولو لم يكن سائغا لوقع المنع منه ولو عن بعض العلماء أو الامتناع عنهم ، ولو كان لنقل ، للعادة ، بل لو كان ملكا لم يجز لأهلها أيضا ذلك كله إلّا برضاء الجميع ، لما عرفت من المبالغة في عدم جواز التصرف في المشترك ولو بأخذ تراب قليل ينشره على الكتابة ، ومعلوم ان الداخل فيها والخارج عنها لا ينفكّ عن ذلك.
ولو كان موقوفا على الاذن يلزم الضرر ، إذ قد لا يأذن الجار أو لمن له معهم شغل وعمل أو لم يكن حاضرا ، أو يكون موقوفا إلى الذهاب إليه في المرفوعة فيدور.
ويبعد الاكتفاء بالاذن بسبب العلامات مع ما تقدم ، على انه قد يصرّح واحد منهم بالمنع فيحصل الضرر والتعطيل.
قال في التذكرة : يجوز لكل احد ، الاستطراق في الطرق النافذة على اي حال شاء من سرعة وبطء ، وركوب ، وترجل ولا فرق في ذلك بين المسلم والكافر لأنها موضوعة لذلك ، واما الطرق المقطوعة فكذلك مع اذن أربابها ولو منع واحد أو منعوا بأسرهم ، فالأقرب عدم المنع لان لكلّ أحد دخول هذه الزقاق كدخول الدرب النافذة [٢].
[١] إلى هنا كلام التذكرة ج ٢ ص ١٨٣.
[٢] الى هنا عبارة التذكرة ج ٢ ص ١٨٤.