مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٧٦ - حكم الطرق المرفوعة هل هي بحكم النافذة
.................................................................................................
______________________________________________________
ذلك تضييقه ، ولو وضعوه على أوسع من السبع ، فالأقرب ان لهم ولغيرهم الاختصاص ببعضه.
والظاهر ان هذا أعم من ان يكون الطريق مرفوعا أم لا ، نعم لا بد ان يكون في المباح لا في الاملاك.
وأيضا يدل عليه ما قال في التذكرة : وهل يشترك جميعهم في جميع السكة فيكون الاستحقاق في جميعها لجميعهم ، أم شركة كل واحد يختصّ بما بين رأس السكة وباب داره [١] ، لأنّ محل تردّده ، هو ذلك المكان خاصا ، ومروره فيه دون باقي السكة ، فحكم ما عدا ذلك حكم غير أهل السكة ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة.
ولعل الأظهر [٢] أظهر لأنه مأخوذ من التصرف والتردّد وليس الّا الى بابه ، والأصل عدم شركته مع الباقي.
والثاني [٣] لهم ، هو أن الاستحقاق في جميعها لجميعهم ، لأنهم ربما احتاجوا الى التردد والارتفاق بجميع الصحن بطرح الأثقال ووضع الأحمال عند الإخراج والإدخال.
وتظهر الفائدة ـ على أصحّ قولي الشافعي ـ في منع اشراع الجناح إلخ.
وهذا صريح في أن ليس هنا ملكيّة ، بل الاستحقاق المأخوذ من التردد والحاجة اليه.
ويدلّ عليه أيضا ما قاله فيها : هذا كلّه اعني سدّ الباب وقسمة الصحن انما هو إذا لم يكن في السكة مسجد ، فان كان مسجد قديم أو حديث ، فالمسلمون كلّهم
[١] في التذكرة بعد قوله : داره هكذا ولا تتخطأ عنه؟ المشهور عندنا اختصاص كل واحد بما بين رأس السكّة وباب داره إلخ.
[٣] الظاهر انه قده يريد أن أظهر وجهي الشافعي أظهر.
[٣] يعني الوجه الثاني للشافعيّة وهذا تتمة كلام التذكرة إلى قوله : الجناح.