مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٤١ - حكم مالو اصطلح المشتركان على اختصاص أحدهما بالربح والآخر بالخسران
.................................................................................................
______________________________________________________
وصحيحتي الحلبي وأبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه (ربحا خ) وكان من المال دين (وعليهما دين خ) فقال أحدهما لصاحبه : أعطني رأس المال والربح لك (لك الربح ئل) ، وما توى فعليك؟ فقال : لا بأس به إذا اشترط (اشترطا ئل) وان كان شرطا يخالف كتاب الله (فهو ئل) ردّ الى كتاب الله عزّ وجلّ [١].
وفيها أيضا دلالة على عدم الصحة مع الشرط المخالف لكتاب الله كما هو ظاهر وتقدم وعلى عدم اشتراط الصيغة والمقارنة.
وقيّد في شرح الشرائع هذا الحكم [٢] بما إذا كان الشرط في الانتهاء لا في الابتداء ، لأنّه لو كان فيه [٣] لبطلت الشركة لمنافاته وضع الشركة.
والخبر مشعر بما شرطناه ، فإطلاق المصنف وغيره غير جيّد ، ويمكن أن مراد المطلقين ذلك.
ويحتمل الصحّة على إطلاقه وتأويل الرواية ، بأن المراد من الاشتراط قول أعطني رأس المال إلخ يعني له ذلك إذا قال له : أعطني رأس المال إلخ.
ويؤيّده البطلان إذا كان الشرط في أثناء عقد الشركة أو مقدما ، لما مرّ وعدم لزوم الشرط ان كان متأخرا عن العقد عندهم.
ويحتمل (الصحّة مع الشرط في الانتهاء ، لا في الابتداء) أيضا ، بمعنى [٤] أنّه يلزم مقتضى الشرط على القابل ويجوز له المعاملة بذلك المال وله الريح وعليه
[١] الوسائل باب ٤ حديث ١ بأسانيد متعددة من كتاب الصلح فلاحظ.
[٢] يعني الحكم المذكور في المتن وهو اختصاص أحدهما إلخ.
[٣] يعني في الابتداء.
[٤] هكذا في النسخة المطبوعة ولكن في النسخ المخطوطة التي عندنا هكذا ويحتمل مع الشرط أيضا بمعنى إلخ.