مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣١ - حكم ما لو كان الثمن مثلثا او قيميا
.................................................................................................
______________________________________________________
هو ما بيعت به الدار ليتبادر الى الفهم.
ولترك التفصيل وسلب الشفعة (لأحد) وهو بعمومه وعلى إطلاقه لم يصحّ الا ان يكون السبب ما ذكرناه الذي فهمه الشيخ والجماعة ، مثل العلّامة وهو ظاهر.
فلا يرد قوله في شرح الشرائع : والأعجب من ذلك دعوى أنها نصّ في الباب مع انها ليست بظاهرة فضلا عن النصّ.
وقد أيد أيضا في المختلف بحسنة هارون [١] ـ المتقدّمة ـ بأنه حكم فيها بالأخذ بالثمن والحقيقة غير مرادة فيحمل على أقرب المجازات ، وهو المثلي فلا يكون الشفعة في غير ما كان الثمن مثليا لتعذر الحقيقة وما يقرب منها.
ولا يقال : إن القيمة في القيمي هو الأقرب اليه ، وهو ظاهر ، لأنها بعيدة عنه ولا يحسن إطلاقه عليها. [٢]
فلا يرد ما أورده أيضا في شرح الشرائع على هذه أيضا مع أنها [٣] مؤيّدة.
نعم يمكن ان يقال : انها محمولة على الغالب من ان القيمة ثمن أو المثلي في الدور ، أو أنها تدل على ان في الدور ذلك ، فلا يدل على منع الشفعة مطلقا إذا لم يكن ما وقع عليه العقد مثليا أو أنها مقيّدة بما إذا كان ثمنا ، أو انه يراد به ما وقع عليه العقد وهو إطلاق شائع ، فهو مكلّف به أوّلا فإذا تعذر يرجع الى القيمة كما في سائر الأمور المكلّف بها معه فتأمل في كونها حسنة أيضا ، وللجمع بين الأدلة في الجملة.
ودليل المصنف هنا بعض الإطلاقات أو العمومات العرفيّة ، وترك
[١] الوسائل باب ٢ حديث ١ من كتاب الشفعة.
[٢] الظاهر كونه تعليلا لقوله قده : لا يقال إلخ.
[٣] يعني انها ليست دليلا مستقلا ، بل هي مؤيدة فلا يرد الإيراد عليها سندا ودلالة كما في شرح الشرائع فراجع المسالك