مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٠٥ - معنى الحوالة
«المطلب الثاني في الحوالة»
______________________________________________________
«المطلب الثاني في الحوالة»
قوله : «المطلب الثاني إلخ» قال في التذكرة : الحوالة [١] تحويل الحق من ذمة إلى ذمة ، وهي عقد وضع للإرفاق ينفرد [٢] بنفسه وليست [٣] بيعا عند علمائنا اجمع (إلى قوله) [٤] وهو عقد جائز بالنص والإجماع.
والنص [٥] ، ما روي بطريق العامّة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله انه قال : مطل الغنى ظلم ، وإذا اتبع على ملي فليتبع [٦] ، وفي لفظ آخر : وإذا أحيل على ملي فليحتل وقال [٧] : معنى (اتبع) هو معنى (أحيل) قاله صاحب الصحاح.
ومن طريق الخاصّة رواية منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحيل على الرجل ، بالدراهم أيرجع عليه؟ قال : لا يرجع عليه (ابدا ئل) الا ان يكون قد أفلس ، قبل ذلك [٨].
والتعريف والروايتان يدلان على عدم اشتراط شغل ذمّة المحال عليه في تحقق الحوالة كما شرطه الأكثر ، وجعلت قسيمة للضمان بالمعنى الأخصّ بذلك الاعتبار كما مرّ بان يقال : التعهد بالنفس الكفالة ، وبالمال فان كان الذي يجعله
[١] الحوالة مشتقة من تحويل الحق إلخ (التذكرة).
[٢] منفردة بنفسه (التذكرة).
[٣] وليست بيعا ولا محمولة عليه عند علمائنا إلخ (التذكرة).
[٤] يعني في مسألة أخرى مستقلة قال : مسئلة الحوالة عقد إلخ.
[٥] قوله قده : (والنص إلخ) منقول من التذكرة بتقديم وتأخير.
[٦] سنن أبي داود ج ٣ ص ٢٤٧ باب في المطل الى قوله : (فليتبع) وراجع عوالي اللآلي ج ٤ رقم ٤٥ مع ذيله.
[٧] يعني (في التذكرة).
[٨] الوسائل باب ١١ حديث ٣ من كتاب الضمان ج ١٣ ص ١٥٨.