مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٨٥ - عدم اشتراط علم الضامن بالمضمون له
ولا المجنون.
ولا المملوك بدون اذن المولى.
ومعه يثبت في ذمته لا في كسبه.
______________________________________________________
الوليّ فإنه يأتي هنا ، وكأن المشهور عدم الجواز.
ولا المجنون ، بل الغافل ، والساهي أيضا ، الظاهر بالإجماع وخبر رفع القلم [١].
والظاهر ان السفيه المحجور عليه لسفهه وتبذيره كذلك وقد صرّح به في التذكرة وغيرها وهو ظاهر ممّا تقدم.
وشرطهم ذلك (تلك خ) [٢] في الضامن وغيره من الأمور مطلقا ، يدل على عدم اشتراط العدالة في ذلك مستديما ، والا ، ينبغي ان يقال : ويشترط العدالة.
وأيضا يدل على عدم اشتراط حجر الحاكم ، والا ينبغي تقييد ذلك بان الضمان لا يصح مع حجر الحاكم ، وكذا النكاح ، والطلاق ، والعتق ، وغيرها وهو ظاهر فتأمّل.
ولا المملوك بدون اذن مولاه ، وهو على تقدير عدم تملكه [٣] ظاهر ، ومعه يمكن الجواز ان لم يكن محجورا عليه في ماله وقد تقدم أن ظاهر كلامهم أنّه محجور عليه فتأمّل.
واما مع اذنه ، فالظاهر أنّه لا شكّ في صحته ولزومه مع علم المضمون له بالمملوكيّة ، وحينئذ مع إطلاقه يمكن وجوب الأداء من كسبه ، لأن الاذن في
[١] الوسائل باب ٣٠ حديث ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج ٥ ص ٣٤٤.
[٢] يعني ان اشتراط جواز التصرف المالي في الضامن وعدم كونه سفيها يدل على عدم اشتراط العدالة فيه إلخ.
[٣] يعني على القول بعدم صيرورة المملوك مالكا شرعا بمقتضى قوله تعالى (لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ) ، ظاهر.