مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٥٢ - لصاحب العين الضرب مع الغرماء
.................................................................................................
______________________________________________________
فدلت على ان المفلّس أيضا لو مات لا يختصّ صاحب العين بها الا مع الوفاء ، لإطلاقها مع عدم التفصيل في الجواب وعدم الدليل العامّ للرجوع الى العين ، الذي هو خلاف القواعد ، من وجوب الإيفاء بالعقود ولوازمها بالنصّ والإجماع.
بل يمكن تخصيصها بالمفلّس لإشعار قوله : (يأخذ بحصّته) على تقسيم ماله على الغرماء وذلك في المفلّس.
وكأنه الى هذا نظر البعض ، وقال باختصاص الحكم بالمفلّس حين الموت أيضا ، فإن صاحب العين لا يختصّ بها في غيره مطلقا.
والفرق بين حال الحياة والموت ـ بأنه يمكن تحصيل شيء للغرماء في الحيّ بخلاف الميّت ـ غير واضح فإنه موجب لفوات بعض مال صاحب العين أيضا فتأمّل.
ويمكن كونها في الميّت مطلقا ، فإنه يحلّ ديونه فيقسّم ويحصّص مع عدم الوفاء ، ومعه يقدّم صاحب العين للفرق المشار اليه.
ولكنها ليست بصريحة والرجوع الى العين خلاف القواعد ، فيمكن الاقتصار على محلّ الوفاق وظهور الدليل بل منع البعض في المفلّس حال الحياة إلا مع الوفاء.
ولعلّ الرواية الأولى [١] حجّة عليه ولا تدل الرواية الثانية على مطلوبه لتخصيصها بالميّت وليست بموجبة لحمل الاولى على الميّت والوفاء ، لعدم المنافاة ، ولظهور الرواية الاولى في عدم الوفاء لما مرّ.
وتدل الأخيرة على حلول ديون الميّت ، المؤجّلة بالموت ، وأنّ أخذ العين جائز لا واجب متعيّن ، وأن مال الميّت المديون يقسم على الغرماء بالحصص فليس على
[١] يعني رواية عمر بن يزيد المتقدمة.