مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٤١ - (١) منع التصرف
(المقام الثاني) في أحكام المفلّس وهي أربعة.
(الأوّل) منع التصرّف ، ويمنع من كل تصرف مبتدأ يصادف المال الموجود عند ضرب الحجر كالعتق ، والبيع ، والرهن ، والكتابة ، والهبة : ولا يمنع ممّا لا يصادف المال ، كالنكاح ، والخلع ، واستيفاء
______________________________________________________
«وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ»[١] على منع المميّز وقال بالجواز للسفيه مع صراحته في منعه وعدم دلالته على المميّز.
واستدل أيضا بالقياس الى غير المميّز لجامع عدم التكليف وما استدل ، بقوله تعالى «وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ»[٢] ، فإنه يدل على منع إعطاء المال الى وقت بلوغهم النكاح وهو كناية عن البلوغ.
ويمكن ان يجاب بما تقدم من أنه يدل على الحجر والمنع ، وهو لا يستلزم جواز التصرف مع الاذن.
وبالجملة عدم جواز تسليم المال إليهم استقلالا ، لا يدل على سلب مطلق صلاحيّة العقود وكون عباراتهم لغوا محضا شرعا لا اعتبار لها وعدم صحّة تصرفهم بنظر الوليّ واذنه.
وكأنه لا إجماع عليه ، ولهذا ما استدل به ، ويشعر قوله : [٣] الوجه عندي بعدم الإجماع ، وهو ظاهر ولا يمكن الحكم بالاستصحاب في أمثال ذلك ولهذا تركه أيضا فتأمّل واحتط.
«المقام الثاني في أحكام المفلّس»
قوله : «وهي أربعة الأول إلخ» الأول من الأحكام الأربعة للمفلس ،
[١] النساء ـ ٤.
[٢] النساء ـ ٦.
[٣] يعني قول العلامة في التذكرة في عبارته المتقدمة آنفا.