مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٣٦ - الولاية في ماله إلى الحكم
.................................................................................................
______________________________________________________
وبالجملة ، الظاهر أنه لا نزاع في عدم توقف حجر السفيه ، على حكم الحاكم إذا كان متصلا سفهه بعدم البلوغ كما في الجنون وعدم البلوغ ، والدليل واضح كما تقدم.
وكذا في عدم توقف زواله عنه عليه وان كان فيه خلاف ضعيف لبعض الشافعيّة مع كون قوله : (الأصح ما تقدم) على ما نقله في التذكرة ولعل قوله : [١] (الأقرب) إشارة الى ذلك.
على انه على تقدير تسليم قول المحقق ـ بالتوقف في حجر السفيه وزواله ، على حكم الحاكم ـ لا يستلزم ذلك كون الولاية له ، لجواز ان لا يثبت ولا يزول الا بحكمه مع كون الولاية والتصرف إلى الوليّ ، وانما التوقف لعدم معرفته وقصر نظره بخلاف الحاكم فإنه المجتهد الجامع للشرائط كما صرّح به هو ، كأنه أخذ هذا الاستدلال من التذكرة حيث قال :
الولاية في مال السفيه للحاكم ، سواء تجدّد السفه عليه بعد بلوغه أو بلغ منقّصا (سفيها خ) لان الحجر يفتقر الى حكم الحاكم وزواله أيضا يفتقر اليه فكأنّ النظر في ماله اليه [٢].
ولا ينبغي النظر الى الاستدلال وجعله أصلا ومذهبا فإنه إذا رجح الشيء عند المستدل لأمر ، قد يستدل عليه بدليل غير صحيح وهو ظاهر لمن نظر في المختلف والمنتهى وغيرهما.
بل لا ينبغي الاعتماد على مجرد ما ذكروه ، بل وينبغي التأمّل والتفحص ، فإنه قد يرجع المستدل ويكون له ما يدل على خلاف ذلك ، ولهذا ، ما نقلناه عنه آنفا ، ينافي ظاهر هذه فقال ـ بعد هذا متصلا بالكلام الأول ـ : وقال احمد ان بلغ
[١] يعني قول العلامة ره في التذكرة ـ كما تقدم.
[٢] التذكرة ج ٢ ص ٨٠.