مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٩٥ - ما يعرف به الرشد
.................................................................................................
______________________________________________________
لا يقبل شهادته ويدفع إليهم أموالهم إجماعا.
فنقل عن الشيخ ره [١] ذلك ، وعن الشافعي أيضا بمعنى أنه لا يدفع اليه المال ولا يزول عنه الحجر الموجود فيه ابتداء إلّا مع وجودها أيضا ، فبدونها لا يدفع إليه شيء ، بل لا يعامل ، ويكون حكمه حكم الصبيّ الغير البالغ ، والمضيّع لماله وان كان حفظه للمال وصرفه في الأغراض الصحيحة معلوما.
والأكثر على العدم ، ودليلهم أصل عدم المنع وجواز تصرف الملّاك في أملاكهم وعدم جواز منعهم عنه.
ويدل عليه العقل والنقل كتابا [٢] وسنّة [٣] وإجماعا ويخرج منه غير البالغ وغير الرشيد بالمعنى المتفق بالإجماع والنص وبقي الباقي.
ولأنه علق في الآية زوال الحجر برشد مّا ، للتنكير ، ويصدق على مصلح ماله أنّ له رشدا مّا وهو ظاهر.
ولأنه نقل عن ابن عباس وغيره في تفسير آية الرشد أنه إصلاح المال [٤].
ولأنه ضرر في الجملة.
ولأن غالب الناس على غير العدالة فيلزم الحرج في الجملة.
[١] وفي التذكرة : واما الرشد فقال الشيخ ره : هو ان يكون مصلحا لماله عدلا في دينه ، فإذا كان مصلحا لماله غير عدل في دينه أو كان عدلا في دينه غير مصلح لماله ، فإنه لا يدفع اليه وبه قال الشافعي والحسن البصري وابن المنذر (انتهى موضع الحاجة).
[٢] قال عزّ من قائل : «وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِياماً» النساء ـ ٥ وقال عزّ وجلّ : «وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ»النساء ـ ٦.
[٣] راجع الوسائل باب ١٤ حديث ٢ ـ ٣ ـ ٤ من أبواب عقد البيع ج ١٢ ص ٢٦٨ وباب ١ حديث ٢ ـ ٣ ـ ٤ من كتاب الحجر وباب ٢ حديث ٤ و ٥ منه ج ١٣ ص ١٤١ ـ ١٤٣.
[٤] فإنه ـ عند تفسير هذه الآية قال : فإن رأيتم منهم رشدا صلاحا في الدين وحفظا (تنوير المقباس عن ابن عباس) ص ٥٢.