مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٧ - (٤) كون المبيع مما يصح قسمته
ولو كان الطريق والنهر ممّا لا يتضرر صاحبه بالقسمة تثبت الشفعة.
______________________________________________________
البئر ولا في الطريق [١] ، وليس المراد في الأخيرين مع السعة أيضا بالاتفاق فيكون مع الضيق.
وبأنّ تجويز الشفعة في الأوّل ليس بمضرّ للبائع وان كان ، فهو فعله بنفسه ، لعدم القسمة ثم البيع مع قدرته عليه ، بخلاف الثاني فإنه لم يقدر على القسمة ، فلو جوّز الشفعة يمكن ان لا يرغب أحد في الشراء فتأمّل فيهما.
وقال أيضا في التذكرة : قيل : المراد بالمنقسم ما يتجزّأ وينقسم وينتفع باجزائه الانتفاع المطلوب منه في حال عدم القسمة كقسمة الحمّام الكبير بحيث يصير حمّامين ، ولا عبرة بوجود الانتفاع من وجه آخر ، وقيل : ما لا ينقص قيمته نقصانا فاحشا ، وقيل : انه الذي يبقى منتفعا به بعد القسمة بوجه مّا ، فاما ما يخرج عن الانتفاع بالكلّية فهو لا ينقسم [٢].
وما رجح [٣] شيئا ، وهو هنا ضروري حيث علم الاشتراط.
والأوسط غير بعيد ، لأنّ الضرر العرفي منفيّ عقلا وشرعا.
وكأنه إليه أشار في المتن بقوله : ممّا لا يتضرّر صاحبه بالقسمة إلخ.
ولعل مراده بالمبيع في قوله : (ان يكون المبيع ممّا يصح قسمته) الحصّة المبيعة مع الغير المبيعة أي الجميع والكل ، تسمية للكل بوصف الجزء أو يريد بتقسيمه افراده وتمييزه وحده عن الباقي ، وهو الأظهر والأقرب.
[١] الوسائل باب ٨ حديث ١ من كتاب الشفعة وفيه : لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق وزاد بطريق الصدوق : ولا في رحى ولا في حمّام.
[٢] الى هنا عبارة التذكرة نقلا بالمعنى وقد لخّصها الشارح قده فراجع أوائل بحث الشفعة منها.
[٣] يعني ما رجح العلامة شيئا من هذه الأقوال والحال أنّ الترجيح هنا ضروريّ إلخ.