مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٨ - هل يعتبر القبض في الرهن؟
.................................................................................................
______________________________________________________
نحو (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [١] ، والمسلمون عند شروطهم [٢] وغير ذلك.
ويدلّ عليه أيضا الأخبار الكثيرة جدّا بحيث لا تعدّ ولا تحصى ، الدالّة على جواز الرهن ـ كما ادّعاه في التذكرة كما مرّ والمشتملة على أحكام الرهن ، مثل جوازه على النسيئة [٣] كما تقدم وجواز التصرف في الرهن وعدمه بالإذن [٤] ، والأخبار الصحيحة ، في جواز الوطء [٥] ، والضمان على المرتهن [٦] ، وعلى حكم الاختلاف في الزيادة والنقصان [٧] ، وجواز البيع لو فقد صاحبه وحفظه له على تقدير الزيادة [٨] ، والاختلاف بينهما في كونه رهنا أو وديعة [٩] وغير ذلك من غير تقييد برهن مقبوض.
بل ذكر أحكامه التي ترتب على المقبوض على محض الرهن من غير ذكر القبض وعدمه ، ولو كان شرطا لما كان ينبغي ذلك ، بل يجب التفصيل لئلّا يحصل الإغراء بالجهل ولهذا قالوا : ترك التفصيل في مثل ذلك دليل العموم.
وبالجملة ، صدق العقد ـ مع الأصل وعدم ظهور مانع ، بل بعد إبطال مانعيّة الآية والخبر مؤيدا بما ذكرناه من الأخبار ـ دليل على عدم الاشتراط.
فقول شارح المتن : وليس الاستدلال بمفهوم الآية ، بل بالأصل وذكرت الآية لأنها دلّت على جواز المقبوض فبقي الباقي تحته ، ولأنّ حفظ المال واجب فكذا ما يتوقّف عليه غير واضح.
لما مرّ ، ولان الوجوب هنا غير ظاهر ، ولهذا لا يجب أخذ الرهن فكيف
[١] المائدة ـ ١
[٢] عوالي اللآلي : ج ٢ ص ٢٥٨ حديث ٨.
[٣] لاحظ الوسائل باب ١ من كتاب الرهن.
[٤] لاحظ الوسائل باب ٨ منه.
[٥] لاحظ الوسائل باب ١١.
[٦] راجع الوسائل باب ٧ من كتاب الرهن.
[٧] راجع الوسائل باب ١٧ من كتاب الرهن.
[٨] راجع الوسائل باب ٤ من كتاب الرهن.
[٩] راجع الوسائل باب ١٦ من كتاب الرهن.