مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٢٢ - (١١) يجوز القرض في بلد مع شرط أن يقبضه في بلد آخر
.................................................................................................
______________________________________________________
المستحقّة ، وهو ممّا لا خلاف فيه على الظاهر ، كما انه يحكم عليه ويعطي ماله للمدعي ، وكذا نفقة زوجته وأقاربه وغير ذلك.
ويؤيّد الأوّل رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الغائب يقضى عنه إذا قامت البيّنة عليه ، ويباع ماله ويقضي عنه (دينه يب) وهو عنه غائب ، ويكون الغائب على حجته إذا قدم (قال يب) ولا يدفع المال (الى ئل) الذي أقام البيّنة إلا بكفلاء إذا لم يكن مليّا [١].
وكأنه يريد بالكفلاء الضمناء لعدم فائدة الكفيل لو كان المدّعي معسرا ، وهو ظاهر فتأمّل.
(العاشر) قالوا : لا يصحّ المضاربة بالدين الا بعد القبض ، وتدل عليه رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام في رجل يكون له مال على رجل فتقاضاه ، فلا يكون عنده ما يقضيه ، فيقول له : هو عندك مضاربة؟ فقال : يصلح حتى يقبضه منه [٢].
وما نعرف الإجماع هنا ، والرواية ضعيفة ، وعموم المشروعيّة يدلّ على الجواز ، وسيجيء.
(الحادي عشر) يجوز القرض في بلد مع شرط أن يقبضه في بلد آخر ، وادّعى عليه الإجماع في التذكرة ، وعموم الأدلّة يقوّيه.
وكذا صحيحة يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يسلف الرجل الورق على ان ينقدها إيّاه بأرض أخرى ويشترط ذلك؟ قال : لا بأس [٣].
[١] الوسائل باب ٢٦ نحو حديث ١ من أبواب كيفيّة الحكم من كتاب القضاء.
[٢] الوسائل باب ٥ حديث ١ من كتاب المضاربة.
[٣] الوسائل باب ١٤ حديث ١ من أبواب الصرف.