مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٨٥ - تخيير فيما ينطبق على النصابين
ويتخير في مثل مأتين بين الحقاق وبنات اللبون
______________________________________________________
(الخامس) الظاهر انه لو اجتمع عنده الأعلى والأدنى مع عدم الفريضة ، فالخيار الى المالك في الاختيار مطلقا
قوله : «ويتخير في مثل مأتين إلخ» هذه العبارة تشعر باختصاص التخيير بمثلها بحيث يستوي العدد جميعا كما مر تفصيله [١] عن المحقق الثاني وقال به الشهيد الثاني أيضا لرعاية جانب الفقراء وقد مضى انه قد لا يكون كذلك ، بل يكون الأمر بالعكس ، وانه لا دليل له لو سلم نفعهم ، فان الشارع جعل له ذلك ، وان أكثر الروايات الصحيحة المعتبرة (لكل خمسين حقّة) [٢] وانهما موجودتان [٣] في صحيحة أبي بصير ، وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن ابى عبد الله عليه السلام : فإذا زادت واحدة ففيها حقتان الى عشرين ومأة فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقّة [٤] ، وفي صحيحة زرارة وحسنته فان زادت على العشرين ومأة واحدة ففي كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين ابنة لبون [٥] وهم يقولون : بتعيّن أربعين حينئذ ، وكذا كلام الأصحاب ، وان الاولى هو القول بخمسين لكثرة الروايات الصحيحة المعتبرة ، وكون الخيار للمالك مشعر برعاية جانبه كما هو موجود في كلامه عليه السلام لعمّاله فتأمل ، فإن ما ذكروه غير واضح عندي وهم اعرف.
[١] عند شرح قول الماتن ره : (الرابع النصاب) فلاحظ.
[٢] راجع الوسائل باب ٢ من أبواب زكاة الأنعام.
[٣] يعنى الأربعين والخمسين موجودتان إلخ لكن ليعلم ان وجودهما فيهما من حيث المجموع والا فليس في صحيحة أبي بصير وعبد الرّحمن غير الخمسين في خصوص هذه المسئلة.
[٤] الوسائل باب ٢ حديث ٢ و ٤ من أبواب زكاة الأنعام ، لكن الحد المشترك بين الخبرين من قوله فإذا أكثرت الإبل إلخ.
[٥] الوسائل باب ٢ حديث ١ من أبواب زكاة الأنعام.