مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٤ - لا زكاة في الدين قبل قبضه
ولا الدين حتى يقبضه.
وان كان تأخيره من جهة مالكه.
______________________________________________________
عليه السلام انه قال في رجل ما له عنه غائب لا يقدر على أخذه قال : فلا زكاة عليه حتى يخرج ، فإذا خرج زكاه لعام واحد ، فان (وان خ ل) كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مر به من السنين [١].
حملت على الاستحباب لما مر ولقصور السند [٢] ، مع التساهل في دليله مع انه برّ وإحسان للخيار مرغوب ، ومؤيد بالشهرة بينهم ، وبالصحيحة الآتية.
وفي الأولى دلالة على الوجوب لو خلي باختياره عند الغاصب ، وذلك غير بعيد لحصول الشرائط.
قوله : «ولا الدين حتى يقبضه إلخ» دليل عدم الوجوب قبل القبض ، والوجوب بعده ظاهر ، لحصول المقتضى وعدم المانع وعدمه [٣].
وصحيحة [٤] عبد الله بن سنان ، عن ابى عبد الله عليه السلام قال : لا صدقة على الدين ، ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يدك [٥].
وهذه تدل على الاستحباب في المال الغائب.
وقوله : «وان كان تأخيره من جهة مالكه» إشارة إلى خفاء عدم الوجوب ، وردّ على القائل بالوجوب حينئذ ، وهو ظاهر ، لأنه بالقدرة على الأخذ والترك لم يصر مالكا للعين بالفعل ، وهو شرط للوجوب ، نعم هو قادر على ان يملكه ، وذلك لم يكف.
[١] الوسائل باب ٥ حديث ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة.
[٢] فإن سنده كما في التهذيب هكذا : علي بن الحسن بن فضال ، عن أخيه ، عن أبيهما ، عن الحسن بن الجهم ، عن عبد الله بن بكير ، عمن رواه.
[٣] الظاهر انه لف ونشر غير مرتب يعنى دليل الوجوب بعد القبض حصول المقتضى وعدم المانع ، ودليل عدم الوجوب عدم كل واحد منهما فالثاني للاول والأول للثاني.
[٤] عطف على قوله : ظاهر.
[٥] الوسائل باب ٥ حديث ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة.