مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٦١ - الممتزج بالتراب يكفى مالم يصر معيوبا
.................................................................................................
______________________________________________________
وينبغي جواز الإخراج على تقدير جواز القيمة والتعميم فيها.
(الثامن) السلت [١] والعلس [٢] ان كان حنطة أو شعيرا كما نقل عن أهل اللغة انهما نوعان منهما فينبغي جواز إخراجهما أصلا ، ولكن ذلك غير ظاهر عرفا وشرعا وان نقله أهل اللغة ، ويؤيّد العدم عطف العلس على الحنطة في روايات التهذيب وعطف السلت والعلس على القمح [٣] خصوصا في صحيحة محمد بن مسلم [٤] في الاستبصار فعلى هذا ان لم يكونا قوتين لا ينبغي الجواز ، لا أصلا ولا فرعا لما مر.
(التاسع) قال في المنتهى : الطعام الممتزج بالتراب يجوز إخراجه إذا لم يخرج بالامتزاج الى حدّ العيب لأنّ تكليف إزالته مشقة ، والزيادة على الصاع منفيّة بالأصل (انتهى).
ولا بأس ، ويؤيده صدق الحنطة مثلا مع عدم العيب وكون التراب معها في أكثر الأوقات ، بل دائما الّا ان ينقى.
نعم لو انتهى التراب في الكثرة إلى حدّ العيب وجب إزالته أو الزّيادة المقاومة قاله في المنتهى ص ٥٣٩.
ولا بدّ من كون الزيادة بحيث يتيقّن براءة الذمة ، وهذه [٥] أيضا مشعرة بجواز قصد الوجوب والإخراج زكاة مع الزيادة ، والأولى الإخراج عن غيره أو
[١] السلت بالضم فالسكون ضرب من الشعير لا قشر فيه كأنه الحنطة تكون في الحجاز ، وعن الأزهري أنه قال : هو كالحنطة في ملاسته ، وكالشعير في طبعه وبرودته (مجمع البحرين).
[٢] هو بالتحريك نوع من الحنطة يكون حبتان في قشر ، وهو طعام أهل صنعاء قاله الجوهري ، وقال غيره : هو ضرب من الحنطة يكون في القشر منه حبتان (الى ان قال) : وقيل : هو البرّ (الى ان قال) وقيل : هو العدس قاله في المصباح (مجمع البحرين).
[٣] بالفتح والسكون ، قيل : هو حنطة ردية يقال لها : النبطة والقمحة الحبّة (مجمع البحرين).
[٤] الوسائل باب ٦ حديث ١٣ من أبواب زكاة الفطرة.
[٥] يعني هذه العبارة في المنتهى من قوله ره لو انتهى التراب إلخ.