مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٦ - حكم الفرار من الزكاة في أثناء الحول
.................................................................................................
______________________________________________________
قال : وقال السيد المرتضى في المسائل المصرّية : الثالثة : السبائك من الذهب والفضة لا زكاة فيها الأعلى من فرّ بها من الزكاة للإجماع (انتهى).
فلا اعتداد بمثل هذا الإجماع ، فينبغي النظر الى غيره من الأدلّة والأصل ، والشرط وقول الأكثر يقتضي عدم الوجوب بالتغيير ولو فرارا.
ويدل عليه باقي الأخبار الكثيرة المعتبرة في كل واحد من الأنعام الثلاثة ، مثل ما في حسنة محمد بن مسلم ، وأبي بصير ، وبريد العجلي ، والفضيل بن يسار كلهم عن أبي جعفر عليه السلام وابى عبد الله عليه السلام قالا : وكل ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه فيه [١].
هذه في زكاة الغنم ، وكذا في غيره من الإبل والبقر ، وهي بعمومها تدل على المطلوب.
ويدل على عدمها في الذهب والفضة عموم الاخبار ، مثل صحيحة الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المال الذي لا يعمل به ولا يقلّب؟ قال : تلزمه الزكاة في كلّ سنة الا ان يسبك [٢].
والاخبار الدالة على عدم الزكاة في الحلّي واشتراط السّكة وعدم الوجوب في السبائك ونحوها كثيرة معتبرة [٣].
وهي بظاهرها دالّة على عدمه مع الفرار أيضا مع انه منفي بخصوص ما في صحيحة الحسن بن علي بن يقطين ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : ثم قال : إذا أردت ذلك (اى عدم الزكاة) فاسبكه فإنه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضة زكاة [٤] هذا نصّ في الباب.
[١] الوسائل باب ٨ حديث ١ من أبواب زكاة الأنعام
[٢] الوسائل باب ٨ حديث ٤ من أبواب زكاة الذهب والفضة
[٣] لاحظ الوسائل باب ٨ و ٩ من أبواب زكاة الذهب والفضة
[٤] الوسائل باب ٨ ذيل حديث ٢ من أبواب زكاة الذهب والفضة