مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣ - جواز تملك الولي لمال المولى عليه إذا كان مليا وبيان شقوق المسألة
.................................................................................................
______________________________________________________
وهو صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : امرأة من أهلنا مختلطة أعليها زكاة؟ فقال : ان كان عمل به فعليها زكاة ، وان لم يعمل به فلا [١].
والأصل يقتضي عدم الإلحاق ، مع انه قد عرفت حاله ، وقريب منها رواية موسى بن بكر [٢].
«فرعان»
(الأول) لو اتجر الولي لهما استحب الإخراج لهما.
والظاهر ان له الأجرة ان لم يتبرع به ، وله المضاربة أيضا ، وكل ذلك مع المصلحة.
ويدل عليه رواية أبي الربيع قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون في يده (يديه خ) مال لأخ له يتيم وهو وصيه أيصلح له ان يعمل به؟ قال : نعم كما يعمل بمال غيره ، والربح بينهما ، قال : قلت : فهل عليه ضمان؟ قال : لا إذا كان ناظرا له [٣]
(الثاني) قالوا : يجوز للولي تملّك المال بالقرض ونحوه إذا كان مليّا والتجارة به وكان الربح له ، والزكاة عليه ، ومال الطفل عليه.
وقالوا : انما يشترط الملائة ـ يعنى وجود المال للولي بقدر ما أخذ من مال الطفل ـ بعد مستثنيات الدين حتى قوت اليوم والليلة ـ إذا لم يكن [٤] أبا ولا جدا.
[١] الوسائل باب ٣ حديث ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة.
[٢] الوسائل باب ٣ حديث ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة.
[٣] الوسائل باب ٢ حديث ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة ـ ولكن لا يخفي ان هذه الرواية انما تدل على جواز المضاربة فقط دون استحباب إخراج الزكاة للطفل والمجنون ودون جواز أخذ الأجرة ان لم يتبرع فتأمّل.
[٤] يعني إذا لم يكن الولي أبا أو جدا بان كان وصيّا من قبلهما أو قبل أحدهما.