مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٢٥ - وجوب تعلق الزكاة بالعين لا بالذمة
.................................................................................................
______________________________________________________
البرقي ـ كذا في التهذيب ـ وكأنّه محمد بن خالد البرقي الثقة ـ وقال في الكافي : عن محمد بن خالد البرقي ـ عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال كتبت اليه [١] :
هل يجوز ـ جعلت فداك. ان يخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة ، والشعير ، وما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوى أم لا يجوز الا ان يخرج عن (من ـ كا) كل شيء ما فيه؟ فأجاب عليه السلام : أيّما تيسر يخرج [٢].
وصحيحة على بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال :
سألته عن الرجل يعطي من زكاته عن الدراهم دنانير ، وعن الدنانير دراهم بالقيمة أيحلّ ذلك له؟ قال : لا بأس [٣].
وهاتان الصحيحتان لا تدلان على تمام مقصود الشيخ المفيد أيضا لعدم ذكر العنب والزبيب وكأنّه اكتفى ، بأنه لا قائل بالفرق.
والظاهر كون حكم الغلّات واحدا [٤]. وان لا عموم في الأولى ، إذ الظاهر من قوله عليه السلام : (أيما تيسر يخرج) فيما تقدم من الجنس أو القيمة.
ويدل على عدم جواز غير الدراهم عنها ، ما رواه في الكافي مسندا ، عن ابى عبد الله عليه السلام قال : قلت : أيشتري الرجل من الزكاة الثياب ، والسويق ، والدقيق ، والبطّيخ ، والعنب ، فيقسمه؟ قال : لا يعطيهم الّا الدراهم كما أمر الله تبارك وتعالى [٥] الا ان السند ضعيف [٦] ، مخالف للصحيح ، ويمكن الحمل على
[١] في الكافي : (محمد بن خالد البرقي قال كتبت الى ابى جعفر الثاني عليه السلام).
[٢] الوسائل باب ٩ حديث ١ من أبواب زكاة الغلات وباب ١٤ حديث ١ من أبواب زكاة الذهب والفضة.
[٣] الوسائل باب ١٤ حديث ٢ من أبواب زكاة الذهب والفضة.
[٤] وكأنه إشارة الى ان المذكور في خبر البرقي وان كان هو الحنطة والشعير الا ان الظاهر وحدة حكمهما مع التمر والزبيب.
[٥] وسائل باب ١٤ حديث ٣ من أبواب زكاة الذهب والفضة.
[٦] والسند كما في الكافي هكذا : محمد بن عبد الله ، عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمد بن ابى نصر ،