مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٣٤ - شرائطه أربعة البلوغ والعقل والحرية والغنى
على كل مكلف حر متمكن من قوت السنة له ولعياله عنه
______________________________________________________
الثاني فيمن تجب عليه
ويشترط فيه أمور (الأوّل) البلوغ ، فلا يجب على الطفل لا في ذمته ، ولا في ماله (الثاني) العقل فلا تجب على المجنون كذلك ، ودليلهما ، الإجماع المدّعى في المنتهى ، والعقل والنقل الدالين على رفع القلم [١].
وقد استدلّ بما مرّ من الاخبار الدالّة على عدم وجوب الزكاة في مالهما ، وفيه تأمّل.
نعم ، رواية محمد بن القاسم بن الفضيل البصري انه كتب الى ابى الحسن الرضا عليه السلام قال : كتبت إليه : الوصي يزكى عن اليتامى زكاة الفطرة إذا كان لهم مال فكتب : لا زكاة على يتيم [٢] ـ تدل على عدمها على يتيم أصلا.
(الثالث) الحرية فلا يجب على المملوك ، ودليله أيضا الإجماع المدّعى فيه.
وقد استدلّ أيضا بفقره ، لعدم تملكه ملكا تامّا مع اشتراط الغنى والملك التام.
نعم يجب الإخراج عنهم على من يعولهم ، وعلى السيد على تقدير عدم عيلولته [٣] أيضا بشرط عدم عيلولته عند الغير أيضا وحملت الروايات ـ الدّالّة على وجوبها على العبد والصغير [٤] ـ على وجوبها عنهم على من يعولهم ، وعلى المولى.
وفي مكاتبة القاسم المتقدمة ـ وعن المملوك يموت مولاه وهو عنه غائب في بلد آخر وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطر يزكّى عن نفسه من مال مولاه وقد صار
[١] الوسائل باب ٤ حديث ١٢ من أبواب مقدمات العبادات.
[٢] الوسائل باب ٤ حديث ٢ من أبواب زكاة الفطرة.
[٣] في بعض النسخ المخطوطة التي عندنا : وعلى السيد على تقدير عيلولته بحذف لفظة (عدم).
[٤] لاحظ الوسائل باب ٥ من أبواب زكاة الفطرة.