مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٩٤ - بيان نصاب الذهب والقدر المخرج منه
.................................................................................................
______________________________________________________
الاخبار ، بل قد يكون نصفه ليتطابق الأخبار ويجمع بينهما [١] وان أمكن الجمع بحمل الأوّل على الاستحباب الّا أنّ الكثرة والشهرة ، والصحّة ، والعمومات الدالّة على المبالغة التامّة في وجوبها من الآيات والاخبار ، التي قد سمعت بعضها ، ـ ومثل ما رواه (في الفقيه والتهذيب) عن ابى بصير ، عن ابى عبد الله عليه السلام قال : من منع قيراطا من الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم [٢] ، ـ وما روى عن معروف بن خرّبوذ ، عن ابى جعفر عليه السلام.
قال : ان الله تبارك وتعالى قرن الزكاة بالصلاة ، فقال (أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ) ، فمن اقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فكأنه لم يقم الصلاة [٣] ـ كأن فيها إشارة إلى بطلان الصلاة مع سعة الوقت ممن لا يزكي ، فهو مؤيّد لما قررناه مرارا من ان الأمر بالشيء يستلزم النهي ، وانه في العبادة مفسد ، ويؤيده أخبار أخر ، وقوله تعالى (إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) [٤] فافهم ـ ، مع عدمها في الثانية ، والاحتياط.
(تقتضي) [٥] ترجيح الأول.
الا انه روى في التهذيب في خبرين صحيحين ـ إلى زرارة [٦] (في أوّل
[١] يعنى الطائفتين إحداهما ما دل على عدم الوجوب في الناقص عن الأربعين والأخرى ما دل على الوجوب.
[٢] الوسائل باب (٤) حديث (٣) من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٣] الوسائل باب ٣ حديث ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٤] المائدة ـ ٢٧.
[٥] قوله قده : تقتضي ترجيح خبر لقوله قده : ان الكثرة إلخ وحاصل الكلام ان المرجح للطائفة الأولى الدالة على عدم كون النصاب الأوّل أربعين دينارا أمور :
١ ـ كثرتها ٢ ـ شهرتها بين الأصحاب ٣ ـ صحتها سندا ٤ ـ العمومات من الآيات والأخبار الدالة بالمبالغة التامة ٥ ـ عدم هذه الأمور المذكورة في الطائفة المقابلة الدالة على قول ابن بابويه ٦ ـ موافقتها للاحتياط.
[٦] سند الأول هكذا سعد بن عبد الله ، عن احمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن المختار بن زياد ،