مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٥٩ - كفاية القيمة
.................................................................................................
______________________________________________________
هلال الضعيف جدا وغيره [١].
ثم الظاهر الاقتصار في القيمة على النقد لظهوره وتبادره الى الفهم من القيمة ، ولهذا ينصرف اليه ما يباع ويشترى ، وفي التوكيل وغيره ، ووجود الدرهم في الروايات المجوزة لا غير ، ولوجود التعليل الدال على ذلك [٢] ، بل الاولى الاختصار على الدرهم لئلا يلزم الخروج عن النص بغير نص ، وعدم القائل بالفرق غير ظاهر ، وما اعتقده دليلا في أمثال هذه ، والاحتياط مع ابن إدريس [٣] ، وكذا ظاهر الروايات الكثيرة الصحيحة.
فعلى هذا لم يظهر جواز الخبز والدقيق والسويق من الحنطة والشعير لا على الأصل ـ وهو ظاهر إذ لا يصدق عليها الحنطة والشعير الا ان تكون قوتا للمخرج ، ولا على انها قيمة لما مر وقد جوزها بعض الأصحاب ، مثل ابن إدريس.
واختار في القواعد كون الخبز والدقيق أصلا ، لعلّه لكونهما قوتا أو لكون أصلهما منهما والبعض [٤] قيمة ، واختاره في المنتهى.
هذا على تقدير القول بانحصارها في الأجناس السبعة المذكورة التي هي غالب قوت الناس ، ولا يعتبر قوت البلد ، ولا قوت المخرج كما هو الظاهر ، وقد مر دليله أو لم يكن قوت المخرج ولا قوت البلد.
واما على ذلك التقدير فلا ، لانه لو كان هذه المذكورات بل غيرها أيضا قوت المخرج أو البلد فينبغي جواز الإخراج من غير نزاع ، لما مر.
ويؤيّده رواية حماد وبريد ، ومحمد بن مسلم ، عن ابى جعفر وابى عبد الله
[١] تقدم آنفا نقل سند الحديث والظاهر ان المراد من غير احمد بن هلال هو محمد بن أبي حمزة.
[٢] وهو قوله عليه السلام ان ذلك انفع له يشترى ما يريد.
[٣] في السرائر في باب ما يجوز إخراجه في الفطرة إلخ ما هذا ـ لفظه والأحوط الذي يقتضيه الأصول ان يخرج قيمة الصاع يوم الأداء (انتهى).
[٤] يعنى اختار بعض العلماء جواز إعطاء الخبز والدقيق بعنوان القيمة لا بعنوان الأصل.