مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٤٤ - من جملة الأنفال ما غنمه المقاتل بغير اذنه عليه السلام
.................................................................................................
______________________________________________________
الاذن ذلك القول غالبا.
ثم الظاهر ـ على تقدير القول به مطلقا في الجملة ـ كونه فيما إذا قاتلوا فأخذوا بالحرب على الدعوة الى الإسلام ، والغزو ، كما هو ظاهر الخبر ، لا مطلق ما أخذوا منهم قهرا ، كما هو ظاهر بعض العبارات كالدروس [١] ونحوه.
فلو [٢] ذهب جماعة لنهب مال ونحوه ، ونهبوا أو أخذوا منهم شيئا قهرا وعلانية وغير ذلك لم يكن داخلا في الحكم [٣] ، لأن أخذ مال الكفار ليس بمشروط بإذن الإمام عليه السلام ، بل الجهاد [٤].
فالظاهر أنّ من خالفه عليه السلام فجاهد بغير اذنه عليه السلام يكون لما أخذ ، هذا الحكم [٥] ، ولا يكون حكمه حكم الغنيمة ولان الظاهر ان تخلف [٦] الحكم عنه لعدم اذن الامام عليه السلام ، وانه لو كان باذنه عليه السلام لكان غنيمة ، ومعلوم عدم ذلك [٧] في جميع الأخذ قهرا ، ولأنه بمنزلة السرقة والخدعة.
مع احتمال التعميم [٨] كما إذا كان بالقتال معهم في بلادهم.
وبالجملة هذا الحكم مخالف لبعض الأصول ، وليس له دليل واضح فالاختصار (الاقتصار ظ) على محلّ يكون كلامهم متفقا فيه غير محتمل للغير ، اولى
[١] لم نجد في الدروس ما يفيد هذا المعنى الذي نسب اليه الشارح قده : نعم ذكر في باب الأنفال ـ في عداد الأنفال : وهذا لفظه ، وغنيمة من غزا بغير اذنه (انتهى) ولعله مطلق يعم ما نسب اليه الشارح قده والله العالم.
[٢] الظاهر ان هذا تفريع على مختاره قده من اشتراط كون المقاتلة فقط على الإسلام بغير اذنه عليه السلام لا مطلق الأخذ قهرا.
[٣] يعنى لم يكن المأخوذ في هذا الفرض للإمام عليه السلام.
[٤] يعنى بل الجهاد مشروط بإذن الإمام عليه السلام لا مطلق أخذ المال من الكفار.
[٥] يعنى يكون المأخوذ حينئذ للإمام عليه السلام.
[٦] يعنى تخلف حكم الغنيمة عن هذا المأخوذ مستند الى عدم اذن الامام عليه السلام.
[٧] يعنى عدم تحقق مفهوم الغنيمة في جميع ما أخذ قهرا سواء كان بإذن الإمام عليه السلام أو لا بإذنه.
[٨] يعني تعميم الحكم بكون كل ما أخذ من الكفار بأي وجه كان فهو للإمام عليه السلام.