مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٤٦ - حكم ما لو قاطعه الامام عليه السلام
ويجب عليه الوفاء فيما قاطع عليه
______________________________________________________
وبأن [١] الأصح إباحة كلّ الأنفال ، والظاهر أنه ليس كذلك ، لعدم اباحة الغنيمة ، والإرث بكل وجه الّا ان يريد في الجملة.
وبان التصرف [٢] في الخمس ممنوع حال الغيبة إلّا في المناكح ونحوها ، وظاهر جوازه عنده [٣] بالصرف الى المستحقين الا ان يجعل من المستثنى [٤] ، ولكن يأباه [٥] تفسيرا لاستثناء أوّلا ، أو يريد بكل الوجه [٦] فيشكل الميراث وغيره.
وبأن استثناء [٧] هذه الأشياء من الخمس ، والظاهر أنه عامّ وان لم يحتج اليه عنده وبالجملة ، العبارة غير جيّدة.
قوله : «ويجب عليه الوفاء إلخ» يعني يجب على الامام عليه السلام ان يوفى لمن قاطعه بإجارة أرض مثلا فيأخذ حقه الذي قاطع عليه ، ويترك الباقي له فيكون الفاضل مباحا له ، وللإمام عليه السلام ، والأجرة ، وهو ظاهر ، بل لا يحتاج
[١] عطف على قوله ره : بالخلاف في إباحة إلخ ، وكذا قوله : وبان التصرف ـ يعنى ان ظاهر عبارة شارح الشرائع إباحة جميع الأنفال مع خروج بعض الأفراد كالغنيمة والإرث فإنهما غير مباحي التصرف ولو حالة الغيبة.
[٢] بقرينة قوله رحمه الله : واختصاص المنع بالخمس عدا ما استثنى.
[٣] يعنى عند شارح الشرائع يجوز التصرف حالة الغيبة بصرفه الى المستحقين ، فان صرفه إليهم نوع من التصرف أيضا فلا يصح إطلاق الحكم بان التصرف في الخمس ممنوع.
[٤] الظاهر ان المراد : الّا ان يجعل التصرف في الخمس بالصرف الى المستحقين من المستثنى من هذا الحكم العام اى لا يجوز التصرف بوجه الّا ان يصرف الى المستحقين.
[٥] يعنى التصرف في الخمس بصرفه الى المستحقين من المستثنى حسن لو لم يفسر شارح الشرائع المستثنى بقوله رحمه الله : (الا في المناكح ونحوها) فإنه قرينة ان هذه الأمور مستثناة دون غيرها.
[٦] هذا توجيه ثان لتصحيح عبارة شارح الشرائع ، وهو ان يريد بالممنوعيّة ، الممنوعية من كل وجه ، فحينئذ ينقض أيضا بالميراث وغيره.
[٧] يعنى ان عبارة شارح الشرائع مشعرة بأن المناكح وأخويها مستثناة من خصوص الخمس ، مع ان الاستثناء غير مختص به ، بل هو عام له ولغيره من أموال الإمام عليه السلام.