مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٤٢ - من جملة الأنفال ما غنمه المقاتل بغير اذنه عليه السلام
وغنيمة من قاتل بغير اذنه عليه السلام ، له عليه السلام ، ثم ان كان ظاهرا تصرّف كيف شاء
______________________________________________________
وان ما يوجد في ملكه عليه السلام المتقدم ـ ممّا يجب فيه الخمس مثل المعادن والكنوز ـ يكون له عليه السلام ، لا للواجد ويخرج الخمس [١].
مع احتماله في غير ملكه المعمور وتحت يده بالفعل مثل داره وسائر ما في تصرفه كسائر تصرفات الناس ، للعموم [٢] الدال على ذلك كما مرّ وقلّة وجود ما يخمس حينئذ.
وهو بعيد ، ولا يبعد ذلك في زمان الغيبة ، لما سيجيء من تجويزهم ذلك ، ولكن يحتمل عدم الخمس حينئذ أيضا لكون الموجود كالعطيّة التي تكون ملكا للإمام عليه السلام ويعطى كسائر عطاياه ، الناس منها ، لانه اما في ملكه ، أو ملك غيره ، أو الموات وهو في ملكه عليه السلام ، فلا خمس على كل التقدير فتأمّل والعمومات تدفعه مع احتمال التخصيص.
قوله : «وغنيمة من قاتل بغير اذنه عليه السلام له» كأنّها من جملة الأنفال ولكن تغيير الأسلوب وعدم عطفه على ما سبق حتى يكون تحته صريحا ، كأنّه لعدم ظهور دليله كغيره.
وكذا فعل في غير المتن أيضا [٣] ولكن لا بدّ من اعتبار قيد في تعريفها حق يخرجها ، وإلا فهي داخلة فيها وهو ظاهر ، ويحتمل كونها منها.
قال المصنف في المنتهى : وإذا قاتل قوم من غير اذن الامام عليه السلام
[١] يعنى لا ان ما يوجد في ملكه عليه السلام يكون للواجد مع وجوب إخراج خمسه ، بل يكون كله له عليه السلام.
[٢] تعليل للاحتمال المذكور يعنى ان عموم أدلة وجوب الخمس في مثل المعادن والكنوز شامل لما يخرج من ملكه عليه السلام أيضا.
[٣] كالشرائع فإنه بعد ذكر ان الأنفال خمسة وبيان الخمسة ـ قال : ما يغنمه المقاتلون بغير اذنه فهو له عليه السلام (انتهى).