مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٨٤ - حكم حملها إلى بلد آخر مع وجود المستحق في بلده
ولا يجوز حملها الى بلد آخر مع وجود المستحق ، فيضمن ، ويجوز مع عدمه ولا ضمان
______________________________________________________
من غروب الشمس الى الزوال.
وفيه بعد ما ، وقد عرفت [١] تحقيق المسئلة ، وان الظاهر الوجوب دائما وعدم الوقت. نعم يشترط في الوجوب ادراك الشهر مع الشرائط والبقاء الى اليوم عند البعض مع امتداد وقت الأداء الى الصلاة ، وانه لا يجوز له التأخير عنه ، وانه بعدها أيضا واجبة دائما ، وان لا أداء ولا قضاء وان كانت نيتهما أحوط قبلها وبعدها.
وقوله : (على رأى) إشارة إلى ردّ قولين آخرين ، إنه أداء دائما وهو مذهب ابن إدريس ، وانه الأظهر للأصل ، كما مرّ والآخر ، السقوط ، لعدم دليل على القضاء فتأمّل ، فإنه ليس بقضاء حقيقة كما عرفته.
وانه [٢] يجب الإخراج ، عزل أو لم يعزل ، وانه يتحقق بدون النيّة مع وجود المستحق وعدمه ، وأنه يضمن مع التفريط لا مع عدمه ، وكذا بالتأخير مع الإمكان مطلقا فإنه تفريط.
قوله : «ولا يجوز حملها الى بلد آخر مع وجود المستحق إلخ» قد عرفت الجواز كما في زكاة المال ، وأنه يضمن حينئذ وان لم يفرط في الحفظ مع الأمن وظن السلامة في النقل ، والأحوط عدمه خصوصا في الفطرة لوجود أخبار كثيرة دالة على عدم النقل ، وعدم وجود ما يدل على جواز التأخير مثل الزكاة ، وعدم جواز التأخير عن الصلاة ، قال في المنتهى : ولا يجوز تأخيرها ، فإن أخرها اثم وبه قال علمائنا اجمع (انتهى).
واحتمال [٣] اختصاص صحيحة محمد بن إسماعيل [٤] الدّالة على
[١] عند قوله قدس سره : تذنيب لا يسقط زكاة الفطرة.
[٢] الظاهر انه على قوله قده : وان الظاهر الوجوب إلخ.
[٣] عطف على قوله : لوجود أخبار كثيرة إلخ.
[٤] الوسائل باب ٩ حديث ١ من أبواب زكاة الفطرة.