مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٣ - وجوبها في غير التسعة
.................................................................................................
______________________________________________________
والدخن ، وكل هذا غلّة كالحنطة والشعير ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : في الحبوب كلّها زكاة ، وروى أيضا ، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال : كل ما دخل القفيز فهو يجرى مجرى الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب قال : فأخبرني ـ جعلت فداك ـ هل على هذا الأرز وما أشبهه من الحبوب الحمص ، والعدس زكاة؟ فوقّع عليه السلام : صدقوا ، الزكاة في كل شيء كيل [١] لعلّ (كتب عبد الله إلخ) ليست في المكاتبة ، ولهذا ما نقله الشيخ في الكتابين ، نعم نقل بعدها في الكافي كما نجده هنا [٢].
وصحيحة محمد بن إسماعيل قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أنّ لنا رطبة وأرزا ، فما الّذي علينا فيها؟ فقال : أمّا الرطبة فليس عليك فيها شيء ، وامّا الأرز فما سقت السماء العشر ، وما سقي بالدلو فنصف العشر من كلّ ما كلت بالصاع ، أو قال : «وكيل بالمكيال» [٣].
ويؤيّده عموم أدلّة وجوب الزكاة من الآيات ، والأخبار خصوصا مثل (فيما سقت السماء العشر) [٤].
وأنّ [٥] الحمل على الاستحباب فيه تجوّز ، وحمل اللفظ على الوجوب (والندب خ).
ولكن المجاز [٦] غير عزيز ، وحمل اللفظ على الوجوب والندب مجاز جائز ،
[١] الوسائل باب ٩ حديث ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٢] ونقله في الوسائل أيضا من الكافي في باب ٩ حديث ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٣] الوسائل باب ٩ حديث ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٤] راجع الوسائل باب ٤ وباب ٦ من أبواب زكاة الغلّات.
[٥] عطف على قوله : عموم أدلة وجوب الزكاة إلخ يعني يؤيد عموم الوجوب في غير التسعة ان حمل ما ظاهره الوجوب على الاستحباب مجاز وهو خلاف الظاهر ، ويلزم الحمل على الوجوب والندب كليهما لو لم يرد الوجوب بالخصوص.
[٦] هذا جواب عن الأدلة الثلاثة على ترتيب اللف والنشر الغير المرتب فالأوّلان عن الأخيرين والأخير عن الأول ـ بمعنى عموم مثل قوله : فيما سقت إلخ.