مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢ - حكم الزكاة في الموهوب والموصى به والغنيمة والقرض
فلا يجزى الموهوب في الحول الّا بعد القبض ، ولا الموصى به الّا بعد القبول وبعد الوفاة ، والغنيمة (الأخ) بعد القسمة
______________________________________________________
(وأيضا) يفهم ثبوت الملك قبل القبول والقبض ، ولكنه غير مستقر ، وليس كذلك.
(وأيضا) يفهم القرار بعد القبض ، وليس كذلك إذ قد يكون للواهب الرجوع كما إذا كان أجنبيا ولم يثب [١] في هبته ، فتأمل.
فقول المصنف هنا : (ولا بدّ من تمامية الملك إلخ) إشارة إلى تحقق التمكن من التصرف الذي ذكره أوّلا ، وبيان التفريع عليه لبعده عنه.
فقوله [٢] : «فلا يجزى الموهوب في الحول الا بعد القبض ، ولا الموصى به الا بعد القبول وبعد الوفاة» (يدل) على حصول الملك في الهبة قبل القبض ، وكذا الوصية قبل القبول ، وفيه تأمل.
(وأيضا) يفهم اشتراط اللزوم ، وليس كذلك كما مر على ان الهبة لا تلزم بالقبض أيضا.
فقوله : «والغنيمة بعد القسمة» يمكن عطفه على (الموهوب الا بعد القبض) بتقدير استثناء (الا بعد القبض) (أو يراد) القسمة اللازمة المفيدة للملك ، وهو انما يكون بعد القبض ، ويقدر الاستثناء قبل (بعد القسمة) [٣].
وعبارة المصنف في القواعد تشعر بالثاني : (ولا تجري الغنيمة في الحول الا بعد القسمة ولا يكفي عزل الامام بغير قبض الغانم) [٤].
[١] من الثواب اى لم يجعل له عوضا.
[٢] يعنى قول المصنف هنا.
[٣] فيكون حاصل الكلام هكذا : والغنيمة إلّا بعد القبض ، فيكون وجوب الزكاة فيها مشروطا بأمرين (أحدهما) القبض (ثانيهما) القسمة هذا ولكن في بعض نسخ المتن والغنيمة إلّا بعد القسمة فعلى هذه النسخة لا حاجة الى تكلف التقدير.
[٤] إيضاح الفوائد ج ١ ص ١٧١ طبع قم.