مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٣١ - حكم اعتبار الفقر في الثلاثة الذرية
ويقسم (الخمس خ) بقدر الكفاية فالفاضل للإمام عليه السلام والمعوز عليه.
ويعتبر في اليتيم الفقر
______________________________________________________
ويدل على الجواز في الجملة ما روى عن ابى الحسن الرضا عليه السلام (في حديث) : فقيل له عليه السلام أفرأيت ان كان صنف من الأصناف أكثر ، وصنف أقلّ ما يصنع به؟ قال عليه السلام : ذاك الى الامام عليه السلام أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله كيف يصنع أليس انما كان يعطى على ما يرى كذلك الامام عليه السلام [١].
وسيجيء ما يدل على الإعطاء بقدر الكفاية سنة.
قوله : «ويقسم بقدر الكفاية (إلى قوله) والمعوز عليه» كأنّه اسم فاعل من أعوز في الشيء إذا احتجت اليه فلم تقدر عليه ، وقد مرّ انه على تقدير حضوره عليه السلام يفعل ما يريد.
ويدل عليه ما مرّ عن قريب ، وعلى التفصيل المذكور قوله عليه السلام : والنصف له ـ يعنى نصف الخمس للإمام عليه السلام ـ خاصّة ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد صلوات الله عليه وعلى آله الذين لا تحلّ لهم الصدقة ، ولا الزكاة ، عوّضهم الله مكان ذلك بالخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فان فضل شيء فهو له ، وان نقص عنهم ولم يكفهم أتمّه لهم من عنده كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان [٢] والسند غير صحيح ، وفيه بعض الاحكام ، ويدل على العلّة التي ذكرناها ، فيدل على اشتراط الهاشمية في الأقسام كلّها مع ما مر ، والاخبار في ذلك كثيرة جدا ، وينبغي أيضا مراعاة الاحتياط حال الغيبة وسيجيء.
واما اعتبار الفقر في المساكين (المسكين خ ل) فظاهر.
[١] الوسائل باب ٢ قطعة من حديث ١ من أبواب قسمة الخمس.
[٢] الوسائل باب ٣ حديث ٢ من أبواب قسمة الخمس.