مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٨ - استحباب بسطها على الأصناف الثمانية
.................................................................................................
______________________________________________________
قال : نعم تغنيه [١].
ورواية زياد بن مروان ، عن ابى الحسن موسى عليه السلام قال : أعطه ألف درهم [٢].
ولعلّ فيها دلالة على عدم وجوب البسط ، بل عدم استحبابه سيّما استحباب الإيصال إلى جمع من كلّ صنف فافهم ، خصوصا مع القلّة ، ومعلوم ان ليس مراده بجواز إعطاء غناه دفعة ، عدم ذلك بالدفعات ، بل مجرّد البيان ، ودفع الوهم ، والإشارة إلى جواز إعطاء ما يغنيه وما فوقه دفعة وعدم ذلك بالدفعات لعدم جوازه بعد تحقق الغنى والعبارة قاصرة عنه.
وأيضا يدل على عدم وجوب البسط ، الروايات الدالّة على الاستحباب إعطاء الفقير من زكاة النقد ما يجب في النصاب الأوّل ، وهو قيراطان في الذهب وخمسة دراهم في الفضة ، والرواية صريحة في الثاني فقط.
مثل ما رواه أبو ولاد الحناط الثقة في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول لا يعطى احد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم ، وهو أقل ما فرض الله عز وجلّ من الزكاة في أموال المسلمين فلا تعطوا أحدا من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فصاعدا [٣].
ورواية معاوية بن عمار وعبد الله بن بكير جميعا ، عن ابى عبد الله عليه السلام قال : لا يجوز أن يدفع من الزكاة أقل من خمسة دراهم ، فإنها أقل الزكاة [٤].
وقيل بوجوب ذلك في أوّل نصاب النقدين مثل الشيخ في الكتابين ، لما مرّ ،
[١] الوسائل باب ٢٤ حديث ٧ من أبواب المستحقين للزكاة.
[٢] الوسائل باب ٢٤ حديث ٦ من أبواب المستحقين للزكاة.
[٣] الوسائل باب ٢٣ حديث ٢ من أبواب المستحقين للزكاة.
[٤] الوسائل باب ٢٣ حديث ٤ من أبواب المستحقين للزكاة.