مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٣ - عدم جواز التأخير مع المكنة من الأداء
ولا يجوز التأخير مع المكنة ، فإن أخر معها ضمن ، ولا التقديم.
______________________________________________________
عليه الحول من الشهر الذي زكّيت فيه فاستقبل بمثل ما صنعت ليس عليك أكثر منه [١].
فإنّ ظاهرها أن ابتداء الحول بعد ذلك الشهر ، ولأن الحول اثنى عشر ، وهو شرط في الزكاة الا انه لا يشترط مضي الكل ، بل يكفي مضي احد عشر ، والشروع في الثاني عشر ، وهو لا يستلزم خروج الثاني عشر من ذلك الحول والدخول في الحول الثاني ، وهو ظاهر.
قوله : «ولا يجوز التأخير» أكثر العبارات يدل على تحريم التأخير.
وقال في الدروس : يجب دفع الزكاة عند وجوبها ، ولا يجوز تأخيرها إلّا لعذر كانتظار المستحق وحضور المال فيضمن بالتأخير ، وكذا الوكيل ، والوصي بالتفرقة لها أو لغيرها من الحقوق الماليّة ، وهل يأثم؟ الأقرب نعم الا ان ينتظر بها الأفضل أو التعميم ، وروى جواز تأخيرها شهرا أو شهرين [٢] ، وحمل على العذر ـ انتهى.
ولا يخفى ما فيه ، من حصر الجواز على الشهر والشهرين [٣] ، والحمل على العذر ، والتردد في الإثم بعد الجزم بعدم الجواز ـ فتأمل.
وقال المصنف : ويتعيّن على الفور مع المكنة ووجود المستحق ، ولا يكفى العزل على رأى ، فيضمن لو تلفت ، ويأثم ، وكذا الوصي بالتفريق أو بالدفع الى غيره أو المستودع مع مطالبة المالك ، ولو لم يوجد مستحقّ أو حصل مانع من التعجيل جاز التربص ولا ضمان حينئذ ، ولا يجوز تقديمها ، فان فعل كان قرضا لا زكاة معجلة على رأى [٤] انتهى.
[١] الوسائل باب ١٣ حديث ٢ من أبواب زكاة الذهب والفضّة.
[٢] راجع الوسائل باب ٤٩ حديث ١١ من أبواب المستحقين ولم نعثر بالخصوص ، على خبر يجوّز التأخير إلى شهر بالخصوص اللهم بالفحوى فان جواز التأخير إلى شهرين يستلزم جواز التأخير إلى شهر بطريق أولى.
[٣] لورود الاخبار في جوازه إلى ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر أو ستة فلاحظ باب ٤٩ حديث ٩ و ١٣ و ١٥ من أبواب المستحقين.
[٤] إيضاح الفوائد ج ١ ص ١٩٩ طبع قم.