مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٦١ - (الثالث) عدم كونها عوامل
(الثالث) أن لا تكون عوامل ، فإنه لا زكاة في العوامل السائمة.
______________________________________________________
السوم لعدم المؤنة ولبن العلف حكم (حكمه خ ل) ذلك أيضا ويبعد صدق السوم على الأمّ وعدمه على الولد ، وكذا في العلف.
على ان الخبر في صغار الإبل فقط فتأمل [١].
فمختار البيان غير بعيد على تقدير عدم الصدق على أولاد المعلوفة والصدق على أولاد السائمة.
وكذا العلم بمضمون الحسنة [٢].
وكذا القول بالحساب من حين الاستغناء لا من حين الرعي ، بل التفصيل بما عرفت.
قوله : «الثالث ان لا تكون عوامل إلخ» قد عرفت دليله ، وان المعتبر هو الصدق ، ومعلوم انه ليس بمعتبر إلا في الإبل والبقر.
واعتبر البعض الأنوثة ، وعموم الأدلة مع الشهرة دليل العدم.
ولا يدل حذف التاء عن مثل ـ في خمس من الإبل في الروايات ـ على اشتراطها لان المراد لو كان مذكرا أيضا لقيل : خمسة.
إذ الظاهر (ان) المنظور هو مطلق ما صدق عليه من غير نظر الى تذكير وتأنيث ، وحذف التاء اختصارا ، ولعدم توهم الاختصاص بالمذكر ، وللنظر الى ان المخرج هو الأنثى غالبا.
وبالجملة المتبادر من الاخبار هو الأعم وان كان ظاهر قانون النحو المؤنث ، وذلك لا يوجب التخصيص به مع وجود العمومات.
على ان ذلك في بعض الأخبار ، في بعض الأصناف ، فإنه لا يمكن ان يقال : مثله (في مثل) (ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء ، فإذا كانت أربعين
[١] لعله إشارة الى أنّ الخبر بالطريق الآخر الذي نقله الشيخ مشتمل على الأنعام الثلاثة كما نقلناه آنفا فراجع الوسائل باب ٩ حديث ٥ من أبواب الانعام.
[٢] يعني حسنة زرارة المشتملة على ان ابتداء حول صغار الإبل من يوم تنتج.