مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٩ - حكم ما لو ظهر الربح في المضاربة
ولو ظهر الربح في المضاربة ضم المالك الأصل إلى حصته ، واخرج عنهما ، ويخرج العامل عن نصيبه ان بلغ نصابا وان لم ينضّ
______________________________________________________
والحكم على تقدير الاستحباب واضح كما مر ، فتجب الماليّة ويسقط الغير.
وعلى تقدير وجوب زكاة التجارة أيضا ، فيه اشكال من جهة الإجماع على عدم تعدد الزكاة الماليّة.
وانما قيدناه بالمالية ، لأن المصنف قال (في المنتهى) : زكاة التجارة لا تمنع زكاة الفطرة ، فلو اشترى رقيقا للتجارة وجب على المالك زكاة الفطرة وزكاة التجارة أيضا (انتهى).
ودليله وجود محلهما ، مع عدم المنافاة ، والإجماع ، والخبر [١] في المالية ويحتمل [٢] تقديم الماليّة ، لأنها الأصل ، والثابت في الآيات ، والاخبار ، والإجماع ، وتعلّقها بالعين ، بخلاف التجارة.
ويحتمل الأخيرة [٣] لأنها قد تكون أسبق بمضي بعض الحول فتثبت قبل وجود شرائط الأولى.
وعلى هذا الفرض [٤] ينبغي عدم النزاع في تقديمها لما مر ، وامّا على تقدير التساوي فيمكن تقديم الأولى لما مر ، وتأمّل في الفائدة.
قوله : «ولو ظهر الربح» يعني إذا حصل الربح في مال المضاربة بالحساب والتخمين (ضم المالك الأصل) أي رأس ماله (الى حصته) من الربح ، فان بلغ النصاب يستحب زكاة التجارة ، ويكون الحول واحدا.
وابتداءه من حين الزيادة المتمّمة للنصاب ، وابتداء ما زاد [٥] عليها من
[١] راجع الوسائل باب ١٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٢] عطف على قوله قده : فتجب المالية.
[٣] يعني يحتمل ، ما هو مؤخر من المالية والتجارة.
[٤] يعنى على فرض احتمال تقديم الأخير لاسبقيتها بمضي بعض الحول.
[٥] اى على الزيادة المتممة للنصاب يعنى لو زاد على النصاب الأول بعد ذلك شيء فابتداء حوله من حين الزيادة ـ من هامش بعض النسخ المخطوطة.