مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٤ - (الثاني) السوم
(الثاني) السوم طول الحول ، فلو اعتلفت أو أعلفها مالكها في أثنائه وان قلّ استأنف الحول عند استيناف السوم ، وكذا لو منعها الثلج أو غيره ، ولا اعتبار باللحظة عادة.
______________________________________________________
على ان الشرط هناك السوم ، وقد يقال على من علّف يوما أو أكثر انه سائم عرفا فيتحقق الشرط بخلاف الملك التام والتمكن من التصرف فإنه ليس بعرفي ، بل هو مثل الملك فتأمل واحفظ.
قوله : «الثاني السوم طول الحول إلخ» قال في شرح الشرائع : السوم هو الرعي يقال : سامت الماشية تسوم سوما اى رعت فهي سائمة قاله الجوهري.
والدليل على اشتراط السوم ، وعلى اشتراط عدم كونه عاملا في جميع الحيوانات هو الإجماع ، قال المصنف في المنتهى : والسوم شرط في الأصناف الثلاثة من الحيوانات وعليه فتوى علمائنا اجمع وما في حسنة زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وابى بصير ، وبريد العجلي ، والفضيل عنهما عليهما السلام (في زكاة الإبل) : وليس على العوامل شيء ، انما ذلك على السائمة الراعية [١].
وكذا في صحيحتهم عنهما (عليهما السلام) : قالا ليس على العوامل من الإبل والبقر شيء ، انما الصدقات على السائمة الراعية [٢].
وكذا في حسنتهم عنهما (عليهما السلام) (في زكاة البقر) : وليس على النيّف شيء ، ولا على الكسور شيء ولا على العوامل شيء ، وانما الصدقة (ذلك خ ل) على السائمة الرّاعية [٣].
وما رأيت في أخبارنا في الغنم شيئا بخصوصه ـ لعل العمومات [٤] المذكورة
[١] الوسائل باب ٧ حديث ١ من أبواب زكاة الأنعام.
[٢] الوسائل باب ٧ حديث ٥ من أبواب زكاة الأنعام.
[٣] الوسائل باب ٤ ذيل حديث ١ من أبواب زكاة الأنعام.
[٤] مثل قولهم عليهم السلام : انما الصدقات على السائمة الراعية فلاحظ احاديث باب ٧ من أبواب زكاة الأنعام.