مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٨٧ - دليل أن المراد من انتسب بالأب إلى هاشم
.................................................................................................
______________________________________________________
والجواب عن القرابة ظاهر ، للمنع من استلزامها ذلك [١] ، ولو صحّ للزم ذلك في نظائرهم من بنى عبد الشمس وغيرهم ، ولزيادة الاختصاص ببني هاشم [٢].
وعن الخبر الأوّل بمنع صحّة السند ، فان الطريق الى على بن الحسن بن الفضال [٣] غير واضح مع القول فيه بأنه فطحي ، ويمكن حمله على التقيّة أيضا مع إجمال مّا في المتن.
وعن الثاني بذلك ، فان الطّريق غير معلوم ، بل الإسناد أيضا [٤] ، وبمنع الدلالة أيضا ، إذ المشابهة والاتحاد قد يكون المراد بهما في غير ذلك فتأمّل.
فبقي عمومات الكتاب والسنة مثل ـ (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ) [٥] ـ لعدم صلاحية الخبرين لتخصيصها مع ما ثبت من تخصيص آية الخمس واخباره ببني عبد المطلّب ويرجّحه الأصل والشهرة ، فتأمّل فيه ، فإنه من المشكلات.
واما اشتراط كونهم منسوبا الى الهاشم بالأب لا الأم فقط ففيه نظر.
(والكثرة) [٦] ، والشهرة ، وعموم آية الزكاة واخبارها ، (ودعوى) ان النسبة بالأب حقيقة وبالأم مجاز ، (والتبادر) من ابن فلان وبنى فلان الى الفهم ، المنسوب إليهم بالأب ، (وكذا) قول الشاعر : بنونا بنوا أبنائنا ، و (كذا) قوله تعالى (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ) [٧] ، مع ورود ما دل على منع بنى عبد المطلب وبنى هاشم من
[١] إشارة الى ان مطلق القرابة غير كاف لعدم استحقاق بني نوفل وبنى عبد الشمس مع مساواتهم لبني المطلب في القرابة كما قاله في المنتهى ـ كذا في هامش بعض النسخ المخطوطة ـ.
[٢] لعل المراد ان زيادة الاختصاص لبني هاشم بذكرهم بالخصوص قرينة عدم كفاية مطلق القرابة في حرمة الصدقة على القرابة المطلقة.
[٣] تقدم آنفا نقل طريق الشيخ الى على بن الحسن بن فضال فراجع.
[٤] يعنى كون الخبر مسندا أيضا غير معلوم لاحتمال الإرسال.
[٥] التوبة ـ ٦٠.
[٦] مبتدا وخبره قوله قده : دليل المذهب المشهور.
[٧] الأحزاب ـ الآية ٥.