مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٧٣ - حكم أخذ الربى وهي المربية لولدها
.................................................................................................
______________________________________________________
الضأن والمعز سواء يضم أحدهما إلى الآخر كالصنف الواحد ، ولا نعلم فيه خلافا (انتهى).
(الرابع) مقتضى الدليل اجزاء الضأن عن المعز وبالعكس وكل منهما عن الإبل ، وكذا البقر والجاموس ، والبخاتي والعربي ، لصدق الاسم فيخرج عن العهدة للامتثال ، كالذي قيمته قليلة عما هي كثيرة الّا أنّ المفهوم من المنتهى أخذ كل بقسطه ان لم يتبرع بالأعلى.
قال في الدروس ـ بعد الحكم ـ : بأنهما جنس واحد : (وفي الإخراج يقسط ، وكذا في البقر والجاموس ، والمعز والضأن) (انتهى).
وفيه تأمّل واضح لان سبب الاتحاد صدق الاسم فيلزم الاجزاء لذلك كسائر أفراد النوع الواحد.
والأصل [١] ، وكون الاختيار الى المالك ، والوصيّة بملاحظته مؤيد.
(الخامس) قال في المنتهى : ولا تؤخذ المريضة من الصحاح ، والهرمة من غيرها ، ولا الهرمة الكبيرة ، ولا ذات العوار من السليمة ـ وذات العوار هي المعيبة ـ ولا نعلم فيه خلافا.
واستدل بقوله تعالى (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ) [٢] ، وبرواية محمد بن قيس (المتقدمة) : (ولا تؤخذ الهرمة ، ولا ذات عوار الّا ان يشاء) (المصدق) [٣] وقد مرّ التأويل في الاستثناء ، والظاهر ان الحكم صحيح.
(السادس) وقال أيضا فيه : لا تؤخذ الرّبى [٤] (وهي الوالدة التي تربّى
[١] أصالة عدم وجوب التقسيط وان تعيين كل واحد منهما موكول الى المالك وانه لو اوصى بأحدهما يجزى كل واحد من الجنسين في مقام العمل بالوصية كلها مؤيد لصدق الاسم.
[٢] البقرة ـ ٢٦٧.
[٣] الوسائل باب ٦ حديث ٢ من أبواب زكاة الأنعام.
[٤] الربى كفعلى بالضم (مجمع البحرين).