مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢٧ - استحباب وسم الانعام في موضوع صلب منه
وينبغي وسم النعم في المنكشف الصلب
______________________________________________________
وكذا لو اشتراه وكيله أو هو من غير علمه على الظاهر.
ودليل الكراهة كأنه الإجماع ، قال في المنتهى : ذهب إليه علمائنا اجمع وأكثر أهل العلم ، وعن احمد ومالك عدم الجواز.
ودليل الجواز مع الإجماع عموم الآيات والاخبار الدالة على جواز بيع الشيء بالتراضي مثلا ، والغرض تحققه.
وخصوص ما في حسنة محمد بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال : فإذا أخرجها ـ يعنى الشاة ـ فليقسمها فيمن يريد ، فإذا قامت على ثمن ، فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها ، وان لم يردها فليبعها [١].
ودليل المرجوحيّة الإجماع ، ورواية [٢] عن العامة ، محمولة على الكراهيّة لعدم الصحّة ، والإجماع والظاهر ان الكراهيّة في الصدقة فقط ، قال في المنتهى : ولو اشترى ما وهبه لم يكن مكروها ، وانه لو عاد بميراث لا كراهة بلا خلاف الا من الحسن ، وانه لو احتاج الى شرائها ـ بأن يكون الفرض جزء من حيوان لا يتمكن الفقير من الانتفاع به ، ولا يشترى غير المالك أو يحصل للمالك ضرر بشراء غيره جاز شرائها وزالت الكراهيّة إجماعا.
قوله : «وينبغي وسم النعم في المنكشف الصلب» يعنى يستحبّ ان يكون وسم ما أخذ من الحيوان للزكاة والجزية في موضع ظاهر صلب لئلّا يضر بالحيوان ، ففي الإبل والبقر على أفخاذهما ، وفي الغنم في أصول آذانها.
وينبغي ان يكون ميسمها أصغر من ميسمهما لأنها أضعف ، وان يكتب على الميسم ما أخذت له ، ففي إبل الصدقة ـ صدقة ـ أو ـ زكاة ـ وفي الجزية ـ جزية ـ
[١] الوسائل باب ١٤ قطعة من ذيل حديث ٣ من أبواب زكاة الأنعام.
[٢] عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله فوجده يباع فأراد أن يبتاعه فسأل رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم عن ذلك فقال : لا تبتعه ولا تعد في صدقتك سنن ابى داود ج ٢ ص ١٠٨ باب الرجل يبتاع صدقته.