مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٥٥ - بيان كمية الصاع
.................................................................................................
______________________________________________________
وهذه غير صحيحة ومخالفة للمشهور ولما افتى به أيضا من حيث اشتمالها على كون الصاع خمسة أمداد ، وكون الدانق ستة حبّات إلخ ، إذ المشهور انه ثمانية حبات من أوسط حبّ الشعير ، والصاع أربعة أمداد.
وقال في المنتهى ـ في بحث الفطرة ـ والصاع أربعة أمداد ، والمدّ رطلان وربع بالعراقي وهو أيضا مأتان واثنان وتسعون درهما ونصف ، والدرهم ستة دوانيق ، والدانق ثمان حبّات من أوسط حبّات الشعير يكون مقدار الصاع تسعة أرطال بالعراقي وستة أرطال بالمدني ذهب إليه علمائنا (انتهى).
ثم نقل خلاف العامة.
واستدل بما في رواية الشيخ ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني : الصاع ستة أرطال برطل المدينة ـ والرطل مأة وخمسة وتسعون ـ يكون الفطرة ألفا ومأة وسبعين درهما [١].
وهذه مذكورة في آخر رواية إبراهيم [٢] المفصّلة المتقدمة في إخراج ما يجب على كلّ أهل كل بلد.
ثم بروايتي [٣] على بن هلال وجعفر المتقدمتين.
وقال في البيان : الرطل أحد وتسعون مثقالا ، وقد روى تسعون [٤] ، واختاره الفاضل.
وبالجملة ما عرفت كميّة الرّطل والمدّ والدرهم والمثقال ، عن الدليل مع وجود الاضطراب في كلام الأصحاب في الجملة ، والاختلافات في الروايات ، نرجو
[١] الوسائل باب ٧ حديث ٤ من أبواب زكاة الفطرة.
[٢] الوسائل باب ٨ حديث ٢ من أبواب زكاة الفطرة.
[٣] عطف على قوله رحمه الله : ثم نقل خلاف العامة ، والروايتين في الوسائل باب ٧ حديث ١ و ٢ من أبواب زكاة الفطرة.
[٤] نقله الشيخ الطريحي رحمه الله في مجمع البحرين عن المصباح للفيومي المتوفى ـ كما في الكنى والألقاب ص ٣٦ ج ٣ في نيّف وسبعين وسبعمأة ـ ولم نعثر عليه في روايات الإماميّة فتتبع.