مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٤١ - بيان المراد من رؤوس الجبال وبطون الأودية
.................................................................................................
______________________________________________________
صلى الله عليه وآله.
وأنّه يمكن أن يكون المراد برؤس الجبال وبطون الأودية والآجام كونها مطلقا في أيّ موضع كان حتى في أملاك الناس ، المحترم ما لهم كما هو ظاهر الروايات والعبارات.
ولكنه بعيد ، لان الظاهر أنّ ما كان في ملكهم وأيديهم ، لهم كسائر أموالهم الا ان يقال : الأرض لم تملك إلّا بالاحياء ، ولا احياء فيها غالبا وعلى تقدير الوجود المراد ، الموات منها.
ويمكن ان يكون المراد ما لا يكون في ملك الغير وتحت يده ، وقيّد به كالأموات منها وترك للظهور ، كما مرّ.
قال المصنف في المنتهى : قال ابن إدريس : المراد برؤس الجبال وبطون الأودية ما كان في ملكه عليه السلام ، والأرض المختصّة به عليه السلام ، فاما ما كان من ذلك في أرض مسلم ويد مسلم عليه فلا يستحقّه عليه السلام (انتهى).
ولم يردّه وسكت ، فيدل على رضاه ، ولكن ينبغي ان يقول بدل (ويد مسلم عليه) : (ما يكون في ملك من لما له حرمة) ومع ذلك يلزم [١] كون ذكر (بطون الأودية) ونحوها بعد ذكر (الأرض المختصّة به عليه السلام) لغوا ويمكن كونه لدفع توهم أنها لا تملك.
قال في شرح الشرائع : لا يخفى أن المراد بها ما كان في غير أرضه عليه السلام المتقدمة والمرجع في الجبال والأودية إلى العرف (انتهى) فيه تأمل.
وان [٢] المراد لقولهم : غير المغصوب ، الصفايا والقطائع التي لا تكون ملكا لملوك الكفار أو يكون ملكا لمن لا يجوز أخذ ماله ويكون له حرمة ، وهو ظاهر
ارتحال النبي صلى الله عليه وآله فلا ينافي عدم ذكر النبي صلى الله عليه وآله في التعريف.
[١] لا يخفى ان حق العبارة ان يقال : يلزم كون ذكر (الأرض المختصة به عليه السلام) بعد ذكر (بطون الأودية) لغوا ـ وذلك لان المنقول عن ابن إدريس ره (ذكر الأرض المختصة) بعد ذكر (بطون الأودية).
[٢] عطف على قوله قده : أن الأنفال كان له صلى الله عليه وآله إلخ وكذا قوله قده : وان ما يوجد إلخ.