مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٤٣ - من جملة الأنفال ما غنمه المقاتل بغير اذنه عليه السلام
.................................................................................................
______________________________________________________
ففتحوا كانت الغنيمة للإمام عليه السلام ذهب اليه الشيخان والسيد المرتضى رحمهم الله واتباعهم ، وقال الشافعي : حكمها حكم الغنيمة مع اذن الامام لكنه مكروه (الى قوله) : وان كان قول الشافعي (فيه قويا) [١] انتهى ودليلهم رواية العباس الورّاق ، عن رجل سمّاه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا غزا قوم بغير اذن الامام عليه السلام ، فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام عليه السلام ، وإذا عزوا بأمر الإمام عليه السلام فغنموا كان للإمام عليه السلام الخمس [٢].
وفي السند [٣] «الحسن بن احمد بن بشار (يسار خ ل)» المجهول (ويعقوب) المشترك ، والإرسال المقبول [٤] والجبر بالعمل غير مسموع ، لعدم الدليل.
وما يدل على ملكيّة المال المأخوذ ممن لا حرمة لماله من الإجماع وغيره ، يدل على عدمه.
وكذا الأصل والظاهر ، وما يدل على حصر ماله عليه السلام فيما تقدم من الاخبار ، وانه لو كان لذكر فيها ، وظاهر (انما غنمتم) يدل على إخراج الخمس فقط ، فيكون الباقي للغانم ، لعدم استحقاق الغير بالاتفاق ، ولأنّ ظاهرها أن الباقي للغانمين ، كما يقال : في المعدن والكنز ، الخمس ، وهو الظاهر وأيضا يحتمل تخصيص الخبر بزمان ظهوره عليه السلام كما هو المتبادر من قوله عليه السلام : (من غير إذنه) لأنه يفهم منه انه [٥] ممكن ، إذ لا يقال في زمان الغيبة وعدم إمكان
[١] فيه قوة خ.
[٢] الوسائل باب ١ حديث ١٦ من أبواب الأنفال.
[٣] سنده كما في التهذيب هكذا : محمد بن الحسن الصفار ، عن الحسن بن احمد بن بشار ، عن يعقوب ، عن العباس الوراق.
[٤] لعل المراد بالإرسال المقبول هو ان الراوي لما قال : عن رجل سمّاه يعنى ان يعقوب الراوي عن العباس ، يقول ان العباس سمى الرجل فسمى مقبولا لهذه الجهة والله العالم.
[٥] يعني اذن الامام عليه السلام.