مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٣٥ - شرائطه أربعة البلوغ والعقل والحرية والغنى
.................................................................................................
______________________________________________________
لليتامى؟ فقال : نعم [١].
وفيها دلالة على جواز إخراج من يجب عنه إذا لم يكن من يجب عليه حاضرا ، ووجوبها في مال اليتيم عمن يعول فتأمّل للتأويل.
(الرابع) الغنى وهو القدرة على مؤنة السنة لنفسه ولعياله الواجبة نفقتهم ، قال في المنتهى : وهو إجماع علمائنا إلا ابن الجنيد ، فإنه قال : يجب على من فضل مؤنته ومؤنة عياله ليوم وليلة صاع (انتهى).
والظاهر انه يجب عليه حينئذ إخراج ما عنده من الزائد ، فلو كان الزائد صاعا فقط فلا يجب عليه الّا ذلك عن نفسه ـ لا أزيد ـ بعدد من يعوله فيستدين ويخرج عنهم.
ثم نقل [٢] عن الشيخ في الخلاف أن الّذي يوجب الفطرة ـ هو تملك نصاب زكاتي أو قيمته ، وقال في المبسوط أن يملك ما يجب فيه زكاة المال ، وقال ابن إدريس : من ملك نصابا تجب فيه الزكاة لا قيمته وادعى عليه الإجماع (انتهى).
دليله [٣] الشهرة القريبة من الإجماع ، والأصل عدم الوجوب ، خرج ذلك بالإجماع ، لعدم الخلاف في الوجوب عليه وبقي الباقي تحته ، وعدم دليل واضح على غير ذلك.
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن رجل يأخذ من الزكاة عليه صدقة الفطرة؟ قال : لا [٤].
لعل المراد ، من الفقراء [٥] كما هو المتبادر ، ومعلوم ان الذي يجد صاعا
[١] الوسائل باب ٤ حديث ٣ من أبواب زكاة الفطرة.
[٢] يعني نقل في المنتهى عن الشيخ.
[٣] يعنى دليل اشتراط الغنى بالمعنى المشهور.
[٤] الوسائل باب ٢ حديث ١ من أبواب زكاة الفطرة.
[٥] يعنى ان المراد من قوله : عن رجل يأخذ إلخ رجل من الفقراء يأخذ إلخ.