مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٨٤ - حكم ما لو لم يوجد من الإبل الا ما هو أسن
.................................................................................................
______________________________________________________
وجب عليه بنت مخاض ولم يوجد إلا الحقّة أو الجذعة أو العكس ، فالظاهر انه يتعيّن القيمة كما اختاره في المتن [١].
وقيل يأخذ الموجود مع التضاعف في الحيوان ، فيأخذ المصّدق الحقة ويعطيه اربع شياه أو أربعين درهما ، وعلى هذا القياس ، لان هذا الحكم على خلاف الأصل ، فإذا فرض هنا نقص على الفقراء ، يلزم الظلم ، وارتكاب مثله بغير نصّ وإجماع بعيد جدا.
نعم لو فرض المساواة لقيمة الفريضة ، فيمكن الجواز لأنه القيمة ، وذلك أمر آخر ، وقد جوزه بعض الأصحاب بنوع من التصرف ، وهو اعرف.
(الرابع) كون الخيار في هذه الاحكام الى المالك يدفع ما يرد عليه انه قد يحصل عليه الضرر بأنه [٢] قد يكون الفريضة تسوى في السوق أقل من شاتين أو عشرين درهما فكيف يعطى أحدهما مع بنت المخاض مثلا ، والفرض ان بنت اللبون لم تسو شاة ولا درهما بان [٣] الاختيار إليه فإنه غير ملزم بهذا الجواز القيمة مع وجود الفريضة عندهم ، فكيف يختار على نفسه الضرر مع انّه عاقل رشيد نعم ينبغي الإعلام بذلك خصوصا في مثل هذه الصور.
نعم قد يتضرر الفقراء ، ولكنه ليس بضرر ، إذ غاية الأمر عدم وجوب الزكاة أو يلزم قيمة الفريضة ، فيجب حينئذ على المصدّق أن يقنع بالقيمة ، ولا يعطى شيئا ويأخذ الأعلى. والحاصل انه يراعى جانب الفقراء.
والظاهر انه لا يكون حينئذ للمالك المنع عن القيمة وطلب الجبران وإعطاء الأعلى فتأمل لظاهر النص [٤].
[١] حيث قال : ولو كان التفاوت بأكثر من سن فالقيمة على رأى.
[٢] بيان لورود الضرر.
[٣] بيان الدفع.
[٤] اى النص الدال على جواز إعطاء الأعلى وطلب الجبران للمالك.