مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٣٨ - اختصاص الأنفال بالامام عليه السلام وبيان المراد منها
.................................................................................................
______________________________________________________
فقسّمه في اهله ، وقسم الباقي على من ولّى ذلك ، وان لم يبق بعد سدّ النوائب شيء فلا شيء لهم.
وليس لمن قاتل شيء من الأرضين ، ولا ما غلبوا عليه الّا ما احتوى عليه العسكر ، وليس للأعراب من القسمة شيء وان قاتلوا مع الوالي ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله صالح الاعراب ان يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا ، على انه ان دهم رسول الله صلى الله عليه وآله من عدوّه ، دهم أن (يستفزهم) [١] فيقاتل بهم وليس لهم في الغنيمة نصيب وسنّة جارية فيهم وفي غيرهم (والأرضون) [٢] التي أخذت عنوة بخيل (ورجال) [٣] فهي موقوفة متروكة في يد من يعمّرها ، ويحييها ، ويقوم عليها على ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم (من الحق) [٤] النصف أو الثلث (أو الثلثين) [٥] وعلى قدر ما يكون لهم صلاحا (ولا يضرهم [٦].
(ثم بيّن عليه السلام الزكاة بالتفصيل ، العشر ونصفه في موضعهما ، وبين مصرفه).
ثم قال عليه السلام : وله بعد الخمس ، الأنفال ، والأنفال كلّ أرض خربة قد باد أهلها ، وكل ارض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، ولكن صالحوا صلحا وأعطوا بأيديهم على غير قتال ، وله رؤس الجبال وبطون الأودية والآجام ، وكل أرض ميّتة لا ربّ لها.
وله صوافي الملوك مما كان في أيديهم من غير وجه الغصب ، لان (الغصب) [٧]
[١] ان يستفز ـ يب خ كا ـ والاستفزاز الإزعاج والاستخفاف.
[٢] والأرض ـ يب.
[٣] وركاب ـ يب.
[٤] من الخراج ـ يب.
[٥] أو الثلثان ـ يب.
[٦] ولا يضربهم ـ يب.
[٧] المغصوب ـ يب.