مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٣٦ - اختصاص الأنفال بالامام عليه السلام وبيان المراد منها
.................................................................................................
______________________________________________________
مِنْ أَهْلِ الْقُرى) [١] فهو (فهذا خ) بمنزلة المغنم كان أبى يقول : ذلك ، وليس لنا فيه غير سهمين ، سهم الرسول ، وسهم القربى ، ثم نحن شركاء الناس فيما بقي [٢].
وهذه تدل على قسمة الغنيمة التي هي في القرآن ، المذكورة أخماسا فتأمّل.
وما في رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئلته عن الأنفال فقال : ما كان من الأرضين باد أهلها [٣].
وما في رواية حماد بن عيسى ، قال : رواه لي بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح ابى الحسن الأوّل عليه السلام قال : والأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها ، وكل ارض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، ولكن (صالحوا صلحا) [٤] وأعطوا بأيديهم على غير قتال ، وله رؤس الجبال ، وبطون الأودية والآجام ، وكل أرض ميتة لا ربّ لها [٥] وهذه رواية طويلة فيها أحكام كثيرة.
مثل ما فيه الخمس ، وتقسيمه ستة أقسام ، وكون النصف له صلى الله عليه وآله ، وبعده للإمام القائم مقامه ، واختصاص النصف الآخر بأيتامهم ومساكينهم ، وأبناء السبيل من أهل بيتهم.
وقال عليه السلام : وله نصف الخمس كملا ، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، فسهم ليتاماهم [٦] ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكفاف والسعة [٧] ما يستغنون به في سنتهم فان فضل عنهم شيء فهو
[١] الحشر ـ الآية ٨.
[٢] الوسائل باب ١ حديث ١٢ من أبواب الأنفال.
[٣] الوسائل باب ١ قطعة من حديث ١١ من أبواب الأنفال.
[٤] صولحوا عليها ـ يب.
[٥] الوسائل باب ١ قطعة من حديث ٤ من أبواب الأنفال.
[٦] لأيتامهم ـ يب.
[٧] على الكتاب والسنة ـ كذا عن بعض نسخ الكافي ج ١ ص ٥٣٨ ـ باب الفيء والأنفال إلخ حديث ٤.